عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
قوله: والعلما أفضلهم البيت، معناه أن أفضل العلماء أكثرهم خشية لربه، وكذلك غيرهم، فبالخشية أنيط حصول المقامات العظيمة في الآخرة، قال ﷾: (ولمن خاف مقام ربه جنتان) وقال ﷾: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البريئة جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) قال سيدي زروق - رحمه الله تعالى -: وكون أقرب العلماء إلى الله ﷾ أكثرهم خشية، هو الذي شهدت به شواهد السنة، قال الله ﷾: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) وقال ابن عطاء الله في الحكم: خير العلم ما كانت الخشية معه، العلم إن قارنته الخشية فلك، وإلا فعليك، قال في لطائف المنن: فشاهد العلم الذي هو مطلوب لله ﷾ الخشية لله ﷾، وشاهد الخشية موافقة الأمر، أما علم تكون معه الرغبة فى الدنيا، والتملق لأربابها، والجمع، والادخار، والمباهات، والاستكثار، وإيثار الدنيا، ونسيان الآخرة، فما أبعد من هذا علمه أن يكون من ورثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
قوله: وفي اللجا البيتين، معناه أن الرجوع إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وإجماع الأمة المرحومة، أمان من الزيغ، ونجاة من الأهواء، وعصمة من البدع، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " (^١) وجاء عن عمر بن عبد العزيز - رضي الله ﷾ عنهما - أنه قال: سن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وولاة الأمر من بعده سننا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله ﷾، واستكمال لطاعة الله ﷿، وقوة على دين الله ﷾، من عمل بها مهتديا هدي، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله تعالى ما تولى.
_________
(^١) متفق عليه.
قوله: وفي اللجا البيتين، معناه أن الرجوع إلى القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وإجماع الأمة المرحومة، أمان من الزيغ، ونجاة من الأهواء، وعصمة من البدع، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " (^١) وجاء عن عمر بن عبد العزيز - رضي الله ﷾ عنهما - أنه قال: سن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - وولاة الأمر من بعده سننا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله ﷾، واستكمال لطاعة الله ﷿، وقوة على دين الله ﷾، من عمل بها مهتديا هدي، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله تعالى ما تولى.
_________
(^١) متفق عليه.
1052