عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
وتصدق الطارئة من بعيد إذا ادعت التزويج لتعذر الإثبات عليها، وتصدق الحاضرة المأمونة إذا ادعته بعد طول من الزمن، واختلف في غير المأمونة مع تطاول الزمن.
وقوله في البيت الثاني: بالملك، معناه أن المبتوتة لا تحل لمن بتها بالتسري، لقوله ﷾: (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) فقد اقتضى إناطة الإباحة بالنكاح خاصة على ظاهر اللفظ، ولا تحل المبتوتة أيضا بتسري سيدها بها، على ظاهر الآية الكريمة.
قوله: وحيث طلق ثلاثا البيت، معناه أنه إذا طلق زوجته ثلاثا في لفظ واحد وقع ذلك وإن كان بدعة، قال القاضي أبو محمد في الإشراف: ودليلنا على أنه بدعة قوله ﷾: (فطلقوهن لعدتهن) الآية، فأمر بالطلاق للعدة وقرنه بما دل على أن المراد به الطلاق الرجعي، لقوله ﷾: (لا تدري لعل يحدث بعد ذلك أمرا) أي: ندما فيكون للمطلق طريق إلى تلافيه بالارتجاع، ثم وصفه بما يقتضي الإثم وهو قوله ﷾: (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) فدل على ما قلناه، وحديث الحسن عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - أنه قال: يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أرأيت لو أطلقها ثلاثا؟
قال: " إذا بانت منك وعصيت ربك " وحديث محمود بن لبيد الأنصاري قال: أخبر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جمعا، فقام غضبانا وقال: " تلاعب بكتاب الله تعالى وأنا بين أظهركم " (^١) وهذا كالنص.
وجاء أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كان إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أمرني بهذا، وإن كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت الله ﷿ في ما أمرك به من طلاق امرأتك (^٢).
_________
(^١) رواه الترمذي بلفظ " أيلعب " وهو حديث ضعيف.
(^٢) متفق عليه.
وقوله في البيت الثاني: بالملك، معناه أن المبتوتة لا تحل لمن بتها بالتسري، لقوله ﷾: (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) فقد اقتضى إناطة الإباحة بالنكاح خاصة على ظاهر اللفظ، ولا تحل المبتوتة أيضا بتسري سيدها بها، على ظاهر الآية الكريمة.
قوله: وحيث طلق ثلاثا البيت، معناه أنه إذا طلق زوجته ثلاثا في لفظ واحد وقع ذلك وإن كان بدعة، قال القاضي أبو محمد في الإشراف: ودليلنا على أنه بدعة قوله ﷾: (فطلقوهن لعدتهن) الآية، فأمر بالطلاق للعدة وقرنه بما دل على أن المراد به الطلاق الرجعي، لقوله ﷾: (لا تدري لعل يحدث بعد ذلك أمرا) أي: ندما فيكون للمطلق طريق إلى تلافيه بالارتجاع، ثم وصفه بما يقتضي الإثم وهو قوله ﷾: (ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) فدل على ما قلناه، وحديث الحسن عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهم - أنه قال: يا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أرأيت لو أطلقها ثلاثا؟
قال: " إذا بانت منك وعصيت ربك " وحديث محمود بن لبيد الأنصاري قال: أخبر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جمعا، فقام غضبانا وقال: " تلاعب بكتاب الله تعالى وأنا بين أظهركم " (^١) وهذا كالنص.
وجاء أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - كان إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: أما إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - أمرني بهذا، وإن كنت طلقت ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك، وعصيت الله ﷿ في ما أمرك به من طلاق امرأتك (^٢).
_________
(^١) رواه الترمذي بلفظ " أيلعب " وهو حديث ضعيف.
(^٢) متفق عليه.
544