اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
واختلف قول مالك - رحمه الله تعالى - في حد القذف، فجعله مرة حقا للمقذوف، فأجاز له العفو قبل بلوغ الإمام وبعده، وجعله مرة حقا لله ﷾ فلم يجز له العفو وإن لم يبلغ الإمام، وهذا ما لم يرد بالعفو الستر على نفسه، وإلا كان له ذلك قبل الإمام وبعده اتفاقا، وقد روى مالك - رحمه الله تعالى - ذلك في الموطإ من قضاء عمر بن عبد العزيز - رضي الله تعالى عنه -.
قال ابن عرفة - رحمه الله تعالى -: وفي الأقضية منها: وإذا سمع السلطان قذفا، فإن كان معه شهود لم يجز فيه عفو الطالب، إلا أن يريد سترا، مثل أن يخاف أن يثبت ذلك عليه إن لم يعف، قيل لمالك - رحمه الله تعالى -: فكيف يعرف ذلك؟ قال: يسأل الإمام عن ذلك سرا، فإن أخبر أن ذلك أمر قد سمع أجاز عفوه، الشيخ عن الموازية: يعني إذا أراد سترا، قال مالك: مثل أن يكون ضرب الحد قديما، فيخاف أن يظهر ذلك عليه الآن، وقال ابن الماجشون: قول مالك: إذا أراد سترا، يعني إذا كان مثله يفعل ذلك، ولا يكلف أن يقول أردت سترا، لأن قول ذلك عار، فأما العفيف الفاضل فلا يجوز عفوه، الصقلي عن محمد: وهذا إذا قذفه في نفسه، وإن قذف أبويه أو أحدهما وقد مات المقذوف لم يجز العفو فيه بعد بلوغ الإمام، وقاله ابن القاسم وأشهب، قال ابن عرفة: وفي النوادر: قال محمد: ويجوز عفو الولد عن الأب عند الإمام قاله مالك - رحمه الله تعالى - قال: ويجوز عفوه عن جده لأبيه عند الإمام كأبيه، وأما عن جده لأمه فلا، قال ابن عرفة: مقتضى قولها في نسبه إلى جده لأمه أنه كنسبه إلى جده لأبيه أنهما سواء.
798
المجلد
العرض
76%
الصفحة
798
(تسللي: 798)