عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
وقد نصوا في غسل الجمعة أنه واجب لمن به صنان ونحوه، وقال الحطاب - رحمه الله تعالى - في حاشيته: قال الباجي - رحمه الله تعالى - في المنتقى: فإن دخل المسجد من أكله أخرج، وانظر هل يجوز أن يدخلها من أكل الثوم إذا لم يكن فيها أحد، والظاهر أنه لا يجوز، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: " فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنوا آدم " ... ولم ير مالك - رحمه الله تعالى - النهي بذلك عن الخروج إلى السوق، ولعل ذلك للضرورة إليها، وإمكان التحفظ من أن يقترب من غيره.
قوله: ولتأكلن من جانب الثريد البيت، معناه أنه ينهى عن الأكل من رأس الثريد ونحوه، لما جاء من أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أُتي بقصعة من ثريد فقال: " كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها " (^١) قوله: وجاز في التمور البيت، معناه أنه يجوز إذا اختلف الطعام كالتمر والفاكهة أن يأكل من غير ما يليه، بأن تجول يده في الآنية، وقد تقدم ذلك.
قوله: لا تأكلن متكئا، معناه أن الأكل متكئا مكروه لما جاء من أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن ذلك، وفي الصحيح أنه قال: "لا آكل متكئا " (^٢) وفي جامع ابن أبي زيد أنه قيل لمالك - رحمهما الله ﷾ -: أفيأكل ويده يضعها على الأرض؟ قال: إني أتقيه، وما سمعت فيه بشيء.
_________
(^١) رواه الدارمي والإمام أحمد، وهو حديث صحيح، ورواه بمعناه أبو داود والترمذي وابن ماجة.
(^٢) رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي والإمام أحمد.
قوله: ولتأكلن من جانب الثريد البيت، معناه أنه ينهى عن الأكل من رأس الثريد ونحوه، لما جاء من أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أُتي بقصعة من ثريد فقال: " كلوا من جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها " (^١) قوله: وجاز في التمور البيت، معناه أنه يجوز إذا اختلف الطعام كالتمر والفاكهة أن يأكل من غير ما يليه، بأن تجول يده في الآنية، وقد تقدم ذلك.
قوله: لا تأكلن متكئا، معناه أن الأكل متكئا مكروه لما جاء من أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن ذلك، وفي الصحيح أنه قال: "لا آكل متكئا " (^٢) وفي جامع ابن أبي زيد أنه قيل لمالك - رحمهما الله ﷾ -: أفيأكل ويده يضعها على الأرض؟ قال: إني أتقيه، وما سمعت فيه بشيء.
_________
(^١) رواه الدارمي والإمام أحمد، وهو حديث صحيح، ورواه بمعناه أبو داود والترمذي وابن ماجة.
(^٢) رواه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة والدارمي والإمام أحمد.
987