اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحنة وأثرها في منهج الإمام أحمد النقدي

عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان
المحنة وأثرها في منهج الإمام أحمد النقدي - عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان
وقال حنبل: «وكان أبو عبد الله قد بلغ بُصْرَى - لما خرج إلى المتوكل بالعسكر في سُرَّ مَنْ رأى - فوجه إليه رسولًا، وقد باب ببصرى يأمره بالرجوع، فرجع أبو عبد الله، وامتنع من الحديث إلا لولده ولنا، وربما قرأ في منزلنا» (١).
وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله في العسكر، يقول لولده: قال الله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، أتدرون ما العقود؟ إنما هو العهود، وإني أعاهد الله ﷿، ثم قال: والله، والله، والله، وعلي عهد الله وميثاقه ألا حدثت بحديث لقريب ولا لبعيد حديثًا تامًا حتى ألقى الله، ثم التفت إلى ولده وقال: وإن كان هذا يشتهي منه ما يشتهي، ثم بلغه عن رجل من الدولة وهو ابن أكثم أنه قال: قد أردت أن يأمره الخليفة أن يكفر عن يمينه، ويحدث، فسمعت أبا عبد الله يقول لرجل من قبل صاحب الكلام: لو ضربت ظهري بالسياط، ما حدثت (٢).
ويستنتج من كل ما مضى في مسألة ترك التحديث ومراحله ومنهج الإمام فيه ما يلي:
أولًا: أن الإمام كان يرى عظيم أثر العلم والحديث والسنة لا سيما أيام المحن وظهور البدع وعلو شأنها.
_________
(١) ذكر محنة الإمام أحمد ص (٧٤)، وينظر: سيرة الإمام أحمد لابنه صالح ص (١٠١).
(٢) ينظر: السير (١١/ ٣١٠).
24
المجلد
العرض
19%
الصفحة
24
(تسللي: 21)