اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وسطية الإسلام وسماحته - وهبة الزحيلي

د وهبة بن مصطفى الزحيلي
وسطية الإسلام وسماحته - وهبة الزحيلي - د وهبة بن مصطفى الزحيلي
الأولى: فيما بين المسلمين أنفسهم وفيما بينهم وبين غيرهم، في قول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [النحل: ١٢٥] .
الثانية: أسلوب الحوار مع أهل الكتاب (اليهود والنصارى) بصفة خاصة:
وذلك في الآية الكريمة: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٦] .
وعلى العكس من ذلك فإن غير المسلمين هم أعداء الحوار البنّاء، كما ورد في آيات قرآنية كثيرة، منها: ﴿وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ﴾ [الكهف: ٥٦] ومنها: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [الحج: ٨] .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
54
المجلد
العرض
100%
الصفحة
54
(تسللي: 54)