اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ميزان العمل

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
ميزان العمل - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وبالإضافة إلى الوقت ما يبقى يومًا وليلة، كما نقل عن عمر رضي الله تعالى عنه، أونه رقع قميصه بورق شجر، فقيل له: هذا لا يبقى، فقال: " أو أحيا إلى أن يفنى ". وأوسطه ما يليق بمثل حاله، من غير تنعم وترفّه ولا ملبوس حرام كأبريسم غالب. وأعلاه جمع الثياب وطلب الترفه بها، على ما عليه جماهير أهل الدنيا.
وأما المنكح، فإنه يزيد في حق من تاقت نفسه إلى الوقاع، ويحسبه تزيد الحاجة. وقد ذكرنا ما يحمد من المنكح وما يذمّ. وفيما ذكرناه مقنع. ومن ساعده من هذه الأمور قدر كفايته ثم اشتغل قلبه بغيره، كان مغبونًا بل معلونًا. قال ﵇: " من صبح آمنًا في شربه، معافى في بدنه، وله قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ". وذلك لأن الدنيا بلاغ إلى الآخرة، وهذا القدر كاف في البلغة، فالباقي فضل على الكفاية وزيادة، ووجودها في حق العاقل كعدمها.
381
المجلد
العرض
50%
الصفحة
381
(تسللي: 203)