اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

منير محمد الغضبان
فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
قالوا: وما هو؟ قال: «تشهدون أن لا إله إلا الله، وتقيمون الصلاة، وتؤمنون بما جاء من عند الله».
قال عبد الله بن الأجلح: وحدثني أبي عن أشياء في قومه أن كندة قالت له: إن ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك؟ فقال رسول الله (ص): «إن الملك لله يجعله حيث يشاء» قالوا: لا حاجة لنا فيما جئتنا به. وقال الكلبي فقالوا: أجئتنا لتصدنا عن آلهتنا، وننابذ العرب؟ الحق بقومك فلا حاجة لنا بك. فانصرف من عندهم.
فأتى بكر بن وائل، فقال: «ممن القوم؟» قالوا: من بكر بن وائل. فقال: «من أي بكر بن وائل؟» قالوا: من بني قيس بن ثعلبة. قال: «كيف العدد؟) قالوا: كثير مثل الثرى. قال: «فكيف المنعة؟» قالوا: لا منعة، جاورنا فارس فنحن لا نمتنع منهم ولا نجير عليهم. قال: «فتجعلون لله عليكم إن هو أبقاكم حتى تنزلوا منازلهم، وتستنكحوا نساءهم، وتستعبدوا أبناءهم، أن تسبحوا لله ثلاثا وثلاثين، وتحمدوه ثلاثا وثلاثين، وتكبروه أربعا وثلاثين؟) قالوا: ومن أنت؟ قال: «أنا رسول الله» ثم انطلق. فلما ولى عنهم - قال الكلبي: وكان عمه أبو لهب يتبعه فيقول للناس لا تقبلوا قوله -مر أبو لهب فقالوا: هل تعرف هذا الرجل؟ قال: نعم، هذا في الذروة منا. فعن أي شأنه تسألون؟ فأخبروه بما دعاهم إليه، وقالوا: زعم أنه رسول الله، قال: ألا لا ترفعوا برأسه قولا، فإنه مجنون يهذي من أم رأسه، قالوا: وقد رأينا ذلك حين ذكر من أمر فارس ما ذكر.
قال الكلبي: فأخبرني عبد الرحمن المعايري عن أشياخ من قومه، قال: أتانا رسول الله (ص) عكاظ، فقال: «ممن القوم؟» قلنا: من بني عامر بن
270
المجلد
العرض
35%
الصفحة
270
(تسللي: 263)