اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

منير محمد الغضبان
فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
٢ - ثم كان افتتاح السموات العلا، واحدة إثر الأخرى بعد الاستئذان من جبريل ﵊، وإعلامهم بمصاحبة النبي (ص) له، ثم لقاؤه مع النبي المقرر اللقاء معه في هذه السماء، هو إشعار النبي (ص) أن حدوده ليست مكة وقريش وثقيف .. إنه نبي هذا الوجود كله، الذي يستبشر بقدومه ملائكة السماء وحفظتها، وينتظرون بعثته، ويتهيؤون لاستقباله، والأنبياء هم مستبشرون به، وعارفون لفضله، ومقروق بنبوته وفضله، إنه هو العبد الذي يسير بصحبة جبريل ﵊ إلى أماكن لم تخطر على خلد بشر، يرى ﵊ هذه الآفاق وهذا الملكوت وحدوده قبل هذه الرحلة بصرى في الشام والطائف في الحجاز.
٣ - وإذا كان جبريل ﵊ هو الذي يجوب بمحمد (ص) آفاق السموات والأرض، ويقدمه للملائكة والنبيين، فلجبريل نفسه حدود لا يتجاوزها، فعند سدرة المنتهى رأى رسول الله (ص) جبريل للمرة الثالثة كذلك على صورته التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح، فلئن رآه قبل في حراء وفي الأبطح. وهو الفرد العادي إنه يراه الآن، حيث يقف جبريل ويتقدم النبي (ص)، إلى المثول بين يدي الرب الأعلى، يتلقى منه مباشر دون واسطة، ودون رسول .. يسمع من ربه، ويحفل به الله تعالى، فيريه من الآيات ما لا يستطيع أحد وصفه، وتتجلى أنوار الحضرة الإلهية عليه، فأنى التفت وأنى سار يرى النور.
٤ - وفي هذا اللقاء المنفرد، شاء رب العزة من كل أحكام هذه الشريعة، أن يتلقى رسوله أمر الصلوات الخمس هناك، وكأنما الهدف من هذا اللقاء هو هذا
302
المجلد
العرض
39%
الصفحة
302
(تسللي: 295)