فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان - منير محمد الغضبان
مواهقة قال: وتحدثت مع رسول الله (ص) فقال لي: (أتبيعني جملك هذا يا جابر؟») قلت: يا رسول الله بل أهبه لك، قال: «لا. ولكن بعنيه»). قلت: فسمينه يا رسول الله، قال: «قد أخذته بدرهم». قلت: لا، إذن تغبنني يا رسول الله! قال: «فبدرهمين»)، قلت: لا. قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله. في ثمنه حتى بلغ الأوقية. قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: «نعم»). قلت: فهو لك، قال: «قد أخذته»). ثم قال: «يا جابر، هل تزوجت بعد؟») قلت: نعم يا رسول الله، قال: «أثيبا أم بكرا؟») قلت: لا، بل ثيبا، قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك!» قلت: يا رسول الله: إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا، فنكحت امرأة جامعة، تجمع رؤوسهن، وتقوم عليهن، قال: «أصبت إن شاء الله». أما إنا لو جئنا صرارا (١) أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذاك، وسعمت بنا فنفضت نمارقها.» قلت: يا رسول الله، ما لنا من نمارق. قال: «إنها ستكون، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا». قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم. فلما أمسى رسول الله (ص) دخل ودخلنا. فحدثت المرأة الحديث وما قال لي رسول الله (ص) قالت: فدونك فسمع وطاعة. فلما أصبحت أخذت برأس الجمل. فأقبلت به حتى أنخت على باب رسول الله (ص). ثم جلست في المسجد قريبا منه، وخرج رسول الله (ص) فرأى الجمل، فقال: «ما
_________
(١) صرار: بئر على ثلاثة أميال من المدينة وقد رواه ابن اسحاق عن وهب بن كيسان (ثقة) عن جابر ﵁.
_________
(١) صرار: بئر على ثلاثة أميال من المدينة وقد رواه ابن اسحاق عن وهب بن كيسان (ثقة) عن جابر ﵁.
713