النظرات الوقادة في خروج الحسين بن علي ﵁ واستشهاده - مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني
والعسكرية، ولم يكن عند الحسين - ﵁ - من مقومات النصر شيء سوى وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، ولم تكن للقوم سابقة وفاء، فهم أهل غدر وخيانة، وما قتلُ علي وطعنُ ابنه الحسن ﵄ ببعيد عن ذاكرة الحسين - ﵁ -، وقد ذُكِّر به مرارا، ولكنه لم يتخذ من ذلك عبرة، وكان خوف أهل السنة على الحسين - ﵁ - كبيرا جدا لعلمهم بغدر الشيعة وكذبهم الذي لا يقف عند حد، فقال الصحابة ما قالوا، وقال التابعون ما قالوا، حتى الولاة ليزيد لم يكن الحسين - ﵁ - عندهم هينا، فقد قال عبيد الله بن زياد على ما فيه من بطش وجبروت: أما حسين فإنه لم يردنا، ولا نريده، وإن أرادنا لم نكف عنه (١)، وكتب مروان بن الحكم إلى ابن زياد: أما بعد فإن الحسين بن علي قد توجه إليك، وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين، وإياك أن تُهيج على نفسك ما لا يسده شيء ولا ينساه العامة، ولا يدع ذكره، والسلام عليك (٢)، وكتب
_________
(١) تاريخ الطبري ٦/ ٣٠٢.
(٢) تهذيب الكمال ٦/ ٤٢٢ ..
_________
(١) تاريخ الطبري ٦/ ٣٠٢.
(٢) تهذيب الكمال ٦/ ٤٢٢ ..
51