مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الثالث) - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
ولا يتزحزح عنك إذا أعطى. وأنت ولله الحمد ١ من مفاتي هذه الأمة في عصرك، يشار إليك ويقتدى بك بين أهل دهرك، وقد عرفت أن رسول الله ﷺ قد قال في هذا الأمر: ٢ هو لمن يقال: هو لك، لا لمن يقول: هو لي، ومن رغب عنه لا لمن تجاحش عليه، والآثار عن رسول الله ﷺ وأحكامه مضبوطة مسطورة، محررة في دواوين الإسلام مشهورة، فهلم فالحكم مرضي والحق مطاع:
فيا سادتنا هاتوا لنا من جوابكم ... ففيكم لعمري ذو أفانين مقول
أأهل كتاب نحن فيه وأنتمو ... على ملة نقضي بها ثم نعدل
أم الوحي منبوذ وراء ظهورنا ... ويحكم فينا المرزبان المرفل
أتظن أن رسول الله ﷺ ترك الأمر سدى بددا ٣ مباهل غباهل طلاحي، مفتونة بالباطل مغبونة عن الحق، لا رائد ولا قائد، ولا ضابط ولا حافظ، ولا ساقي ولا واقي، ولا هادي ولا حادي، كلا والله ما توفي رسول الله ﷺ ولا سأل ربه المصير إليه إلا وقد ترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. ولقد توفي رسول ﷺ وما من طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر للأمة منه علما. هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
_________
١ قوله: وأنت ولله الحمد إلخ. هو من كلام الشيخ لمخاطبهوهو في موضع قول الصدِّيق لعلي -﵁-: وأنك أديم هذه الأمة فلا تحكم لجاجا، وسيفها العضب فلا تنب اعوجاجا، وماؤها العذب فلا تحل أجاجا.
٢ قوله: وقد عرفت أن رسول الله -ﷺ- قال: إلخ. أصله من الكلام المعزو إلى الصدِّيق -﵁- ولقد سألت رسول الله -ﷺ- عن هذا الأمر فقال لي: يا أبا بكر هو لمن يرغب عنه، لا لمن يرغب فيه ويجاحش عليه، ولمن تضاءل له لا لمن تنفج إليه، ولمن يقال: هو لك، لا لمن يقول: هو لي. والمراد بالأمر الخلافة، وما بعد هذا إلى آخر الأبيات مما أورده الشيخ ليس فيه من الرواية شيء.
٣ قوله: أتظن أن رسول الله.. إلى قوله: ولا حادي.. من الأصل المنسوب إلى الصدِّيق بلفظه، وما بعده للشيخ لفظا لا معنى وأسلوبا. وجملة القول أنه -﵀- أتقن الأخذ والتضمين، ولكن مثله في كثرته يعاب إذا لم يصرح آخذه بأنه قد أخذ وضمن، ولعل الشيخ فعل هذا أو أشار إليه فيما فقد من الرسالة.
فيا سادتنا هاتوا لنا من جوابكم ... ففيكم لعمري ذو أفانين مقول
أأهل كتاب نحن فيه وأنتمو ... على ملة نقضي بها ثم نعدل
أم الوحي منبوذ وراء ظهورنا ... ويحكم فينا المرزبان المرفل
أتظن أن رسول الله ﷺ ترك الأمر سدى بددا ٣ مباهل غباهل طلاحي، مفتونة بالباطل مغبونة عن الحق، لا رائد ولا قائد، ولا ضابط ولا حافظ، ولا ساقي ولا واقي، ولا هادي ولا حادي، كلا والله ما توفي رسول الله ﷺ ولا سأل ربه المصير إليه إلا وقد ترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. ولقد توفي رسول ﷺ وما من طائر يقلب جناحيه إلا وقد ذكر للأمة منه علما. هذا آخر ما وجد من هذه الرسالة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
_________
١ قوله: وأنت ولله الحمد إلخ. هو من كلام الشيخ لمخاطبهوهو في موضع قول الصدِّيق لعلي -﵁-: وأنك أديم هذه الأمة فلا تحكم لجاجا، وسيفها العضب فلا تنب اعوجاجا، وماؤها العذب فلا تحل أجاجا.
٢ قوله: وقد عرفت أن رسول الله -ﷺ- قال: إلخ. أصله من الكلام المعزو إلى الصدِّيق -﵁- ولقد سألت رسول الله -ﷺ- عن هذا الأمر فقال لي: يا أبا بكر هو لمن يرغب عنه، لا لمن يرغب فيه ويجاحش عليه، ولمن تضاءل له لا لمن تنفج إليه، ولمن يقال: هو لك، لا لمن يقول: هو لي. والمراد بالأمر الخلافة، وما بعد هذا إلى آخر الأبيات مما أورده الشيخ ليس فيه من الرواية شيء.
٣ قوله: أتظن أن رسول الله.. إلى قوله: ولا حادي.. من الأصل المنسوب إلى الصدِّيق بلفظه، وما بعده للشيخ لفظا لا معنى وأسلوبا. وجملة القول أنه -﵀- أتقن الأخذ والتضمين، ولكن مثله في كثرته يعاب إذا لم يصرح آخذه بأنه قد أخذ وضمن، ولعل الشيخ فعل هذا أو أشار إليه فيما فقد من الرسالة.
360