مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الثالث) - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
المعبود في السماوات والأرض، وفي هذه السورة ١ من أدلة التوحيد ما لا يكاد أن يحصر، وفيها من بيان الشرك والنهي عنه كذلك. وافتتح سورة هود بهذا التوحيد فقال: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ ٢، فأحكم تعالى آيات القرآن، ثم فصلها ببيان توحيده والنهي عن الإشراك به، وفي أول سورة طه قال تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ ٣. وافتتح سور الصافات بهذا التوحيد، وأقسم عليه فقال: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِد رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقٌِ﴾ ٤. وافتتح سورة الزمر بقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ ٥. وفي هذه السورة من بيان التوحيد والأمر به، وبيان الشرك والنهي عنه، ما يستضيء به قلب المؤمن، وفي السورة بعدها كذلك، وفي سورة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٦ نفى الشرك في العبادة إلى آخره. وفي سورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٧ توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات. وهذا ظاهر لمن نور الله قلبه بفهم القرآن. وفي خاتمة المصحف: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ﴾ ٨ بين أن ربهم وخالقهم ورازقهم والمتصرف فيهم ٩ بمشيئته وإرادته، وهو ملكهم الذي نواصي الملوك بيده، وجميع الخلق في قبضته، يعز هذا ويذل هذا
١ يعني سورة الأنعام، وهي أجمع سور القرآن لعقائد الإسلام في الإلهيات والنبوة والبعث،
ورد شبهات المشركين.
_________
٢ سورة هود آية: ١.
٣ سورة طه آية: ٨.
٤ سورة الصافات آية: ١.
٥ سورة الزمر آية: ١.
٦ سورة الكافرون آية: ١.
٧ سورة الإخلاص آية: ١.
٨ سورة الناس آية: ١.
٩ لعل أصله هو المتصرف فيهم، فيكون خبر أن ربهم وإلا فأين الخبر.
١ يعني سورة الأنعام، وهي أجمع سور القرآن لعقائد الإسلام في الإلهيات والنبوة والبعث،
ورد شبهات المشركين.
_________
٢ سورة هود آية: ١.
٣ سورة طه آية: ٨.
٤ سورة الصافات آية: ١.
٥ سورة الزمر آية: ١.
٦ سورة الكافرون آية: ١.
٧ سورة الإخلاص آية: ١.
٨ سورة الناس آية: ١.
٩ لعل أصله هو المتصرف فيهم، فيكون خبر أن ربهم وإلا فأين الخبر.
371