اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الثالث)

عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الثالث) - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
الإسلام، وأداء المناسك على التمام. ثم قصد المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وأقام بها قريبا من شهرين، ثم رجع إلى وطنه قرير العين، واشتغل بالقراءة في الفقه على مذهب الإمام أحمد -﵀-.
ثم بعد ذلك رحل يطلب العلم، وذاق حلاوة التحصيل والفهم، وزاحم العلماء الكبار، ورحل إلى البصرة والحجاز مرارا، واجتمع بمن فيها من العلماء والمشايخ الأحبار، وأتى الأحساء، وهي إذ ذاك آهلة بالمشايخ والعلماء؛ فسمع وناظر وبحث واستفاد، وساعدته الأقدار الربانية بالتوفيق والإمداد.
[شيوخه]
وروى عن جماعة منهم الشيخ عبد الله بن إبراهيم النجدي ثم المدني، وأجازه من طريقين، وأول ما سمع منه الحديث المسلسل بالأولية، كتب السماع بالسند المتصل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَنْ في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء" ١. وسمع منه مسلسل الحنابلة بسنده إلى أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:"إذا أراد الله بعبده خيرا استعمله، قالوا: كيف يستعمله؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل موته" ٢، وهذا الحديث من ثلاثيات أحمد -﵀-. وطالت إقامة الشيخ ورحلته بالبصرة، وقرأ بها كثيرا من كتب الحديث والفقه والعربية، وكتب من الحديث والفقه واللغة ما شاء الله في تلك الأوقاف.
[دعوته]
وكان يدعو إلى التوحيد، ويظهره لكثير ممن يخالطه ويجالسه ويستدل عليه، ويظهر ما عنده من العلم وما لديه. كان يقول: إن الدعوة كلها لله، لا يجوز صرف شيء منها إلى سواه، وربما ذكروا بمجلسه إشارات
_________
١ الترمذي: البر والصلة (١٩٢٤)، وأبو داود: الأدب (٤٩٤١) .
٢ الترمذي: القدر (٢١٤٢)، وأحمد (٣/١٠٦،٣/١٢٠) .
380
المجلد
العرض
84%
الصفحة
380
(تسللي: 377)