اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يوم في بيت الرسول

عبد الملك بن محمد القاسم
يوم في بيت الرسول - عبد الملك بن محمد القاسم
كافي له ولا مؤوي» (١).
وعن أبي قتادة: «إن النبي - ﷺ - كان إذا عرس (٢) بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه» (٣).
ومع نعم الله ﷿ التي أغدقها علينا، تأمل أخي الحبيب في فراش سيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل الخلق أجمعين خير من وطأت قدمه الثرى.
عن عائشة ﵂ قالت: «إنما كان فراش رسول
الله - ﷺ - الذي ينام عليه من أدم حشوه ليف» (٤).
ودخل عليه نفر من أصحابه ودخل عمر، فانحرف رسول الله - ﷺ - فلم ير عمر بين جنبيه وبين الشريط ثوبًا، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله - ﷺ - فبكى عمر، فقال له النبي - ﷺ -: «ما يبكيك يا عمر»؟ قال: والله إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على الله ﷿ من كسرى وقيصر، وهما يعبثان في الدنيا فيما يعبثان فيه، وأنت رسول الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي - ﷺ -: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة»؟ قال عمر: بلى، قال: «فإنه كذلك» (٥).
_________
(١) رواه مسلم.
(٢) التعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم والراحة.
(٣) رواه مسلم.
(٤) رواه مسلم.
(٥) رواه الإمام أحمد.
40
المجلد
العرض
44%
الصفحة
40
(تسللي: 38)