اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة

الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
٥٠ - (لا نورث، ما تركنا صدقة) (١) ولم ترض فاطمة ﵂ إلى أن ماتت بعد ستة أشهر من وفاة أبيها - ﷺ -، ودخل أبو بكر رضوان الله عليه على امرأة من أحمس يقال لها زينب، قال: فرآها لا تتكلم، فقال: ما لها لا تتكلم؟، قالوا: نوت حجة مصمتة، قال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، قال: فتكلمت، فقالت: من أنت؟، قال: أنا امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟، قال: من قريش، قالت: فمن أي قريش أنت؟، قال: إنك لسؤل أنا أبو بكر، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟، قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم، قالت: وما الأئمة؟، قال: أما كان لقومك رؤساء وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟، قالت: بلى، قال فهم مثل أولئك على الناس (٢) إن من يتدبّر هذا الحوار يرى فيه حرية الرأي مع أكبر رجل يدير شئون المسلمين، وخطب عمر - ﵁ - فقال:
٥١ - "ألا لا تغالوا في صدقات النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله - ﷺ -، ما أصدق قط امرأة من نسائه ولا بناته فوق اثنتي عشرة أوقية، فقامت إليه امرأة فقالت: يا عمر، يعطينا الله وتحرمنا، أليس الله ﷾ يقول: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (٣) فقال عمر: أصابت امرأة وأخطأ عمر" - وفي رواية - فأطرق عمر ثم قال: كل الناس أفقه منك
_________
(١) البخاري حديث (٣٠٩٣) ومسلم حديث (١٧٥٩).
(٢) البخاري حديث (٣٨٣٤).
(٣) الآية (٢٠) من سورة النساء.
80
المجلد
العرض
37%
الصفحة
80
(تسللي: 81)