بدر التمام شرح لامية شيخ الإسلام - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
وأفضل أهل أحد: أهل بدر، وأفضل أهل بدر: العشرة، وأفضل العشرة: الخلفاء الأربعة، وأفضل الأربعة: أبو بكر الصديق - ﵁ -.
- المسألة الثالثة عشرة: مَن أعلم الصحابة؟
أعلم الصحابة أبو بكر - ﵁ -، وقد نص عليه ابن تيمية ﵀ في «منهاج السنة» ونقل عن السمعاني أنه حكى الإجماع على ذلك (^١).
ومن الأدلة على ذلك: حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - في «الصحيحين»: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا» (^٢).
وهذا من دقة فهمه - ﵁ - حيث علم أن هذا من علامات موته ﷺ، أما بقية الصحابة - ﵃ - فلم يدركوا هذا من أول وهلة، ولذا قال أبو سعيد الخدري - ﵁ - في آخر الحديث: «فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ».
ومما يدل على أنه أعلم الصحابة ما حصل في صلح الحديبية حيث وافق أبو بكر - ﵁ - الحق، وكان موقفه كموقف النبي ﷺ، وأيضًا حينما
_________
(^١) ينظر: منهاج السنة النبوية (٧/ ٥٠٠ - ٥٠٢).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٩٠٤)، ومسلم رقم (٢٣٨٢).
- المسألة الثالثة عشرة: مَن أعلم الصحابة؟
أعلم الصحابة أبو بكر - ﵁ -، وقد نص عليه ابن تيمية ﵀ في «منهاج السنة» ونقل عن السمعاني أنه حكى الإجماع على ذلك (^١).
ومن الأدلة على ذلك: حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - في «الصحيحين»: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا» (^٢).
وهذا من دقة فهمه - ﵁ - حيث علم أن هذا من علامات موته ﷺ، أما بقية الصحابة - ﵃ - فلم يدركوا هذا من أول وهلة، ولذا قال أبو سعيد الخدري - ﵁ - في آخر الحديث: «فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ أَعْلَمَنَا بِهِ».
ومما يدل على أنه أعلم الصحابة ما حصل في صلح الحديبية حيث وافق أبو بكر - ﵁ - الحق، وكان موقفه كموقف النبي ﷺ، وأيضًا حينما
_________
(^١) ينظر: منهاج السنة النبوية (٧/ ٥٠٠ - ٥٠٢).
(^٢) أخرجه البخاري رقم (٣٩٠٤)، ومسلم رقم (٢٣٨٢).
41