اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود

د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود - د. عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
فأمر في بداية الآية بالطاعة ثم في آخرها قال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ فمفهوم الآية: إن لم تردوا إلى الله والرسول فلستم بمؤمنين، ثم قال ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾.
وقد أوصى علماء السلف باتباع النبي - ﷺ - وتقديم قوله على قول الرجال كما جاء على لسان بعض الأئمة.
قال الإمام مالك - ﵀ -: «ما من أحد إلا يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر» (١)، وقال: «أو كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد لجدل هؤلاء» (٢).
وقال الشافعي - ﵀ -: «إذا خالف قولي قول الرسول فاضربوا بقولي عرض الحائط وخذوا بقول رسول الله - ﷺ -» (٣).
وقال أحمد - ﵀ -: «عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان، والله يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]»، ثم قال: «أتدري ما الفتنة، الفتنة الشرك؛ لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك» (٤).
_________
(١) ينظر: البداية والنهاية (١٤/ ١٦٠).
(٢) أخرجه ابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٦٧٠)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١/ ١٦٣)، والبيهقي في شعب الإيمان (١١/ ٤٢).
(٣) ينظر: البداية والنهاية (١٠/ ٢٧٦).
(٤) ينظر: الصارم المسلول ص (٥٦).
127
المجلد
العرض
92%
الصفحة
127
(تسللي: 123)