اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي المالكي الأشعري
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار - عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي المالكي الأشعري
أخوه من الرضاعة وابن مسلمة ابن أخيه. وفي رواية الواقدي وكان كعب يدهن بالمسك المفتت والعنبر حتى يتلبد في صدغيه اهـ. فضربوه فاختلفت عليه أسيافهم فلم تغن شيئًا. قال ابن مسلمة فذكرت مغولًا في سيفي فأخذته وقد صاح عدو الله صيحة لم يبق حولنا حصن إلا أوقدت عليه نار فوضعته في ثنته ثم تحاملت عليه حتى بلغت عانته، فوقع عدو الله والمغول لكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الواو شبه سيف قصير تغطيه الثياب أو حديدة دقيقة لها حد ماض وثنته بضم المثلثلة وشد النون المفتوحة سرته. وإنما قتلوه على هذا الوجه لأنه نقض عهده ﷺ وهجاه، وكان عاهده أن لا يعين عليه أحدًا ثم جاء مع أهل الحرب معينًا عليه، قاله المازري، قال عياض وقيل لأن محمد بن مسلمة لن يصرح له بالأمان وإنما كلمه في أمر البيع واشتكى إليه ولا يحل لأحد ان يقول أن قتله كان غدراص، وقد قال ذلك إنسان في مجلس على كرم الله وجهه فأمر به فضربت عنقه، وروي أنهم لما قتلوه حملوا رأسه في مخلاة إلى المدينة وأصاب الحارث بن أوس ذباب سيف من أسياف الصحابة فجرح رأسه أو رجله ونزفه الدم فاحتملوه إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فتفل ﵇ على جرحه فلم يوذه، فقال عباد بن بشر في ذلك شعرًا:
(صرخت به فلم يعرض لصوتي ... وأوفى طالعًا من رأس خدر)
(فعدت له فقال من المنادي ... فقلت أخوك عباد بن بشر)
(وهذي درعنا رهنًا فخذها ... لشهر إن وفى أو نصف شهر)
(فقال معاشر سغبوا وجاعوا ... وما عدموا الغنى من غير فقر)
(فأقبل نحونا يهوي سريعًا ... وقال لنا لقد جئتم لأمر)
(وفي أيماننا بيض جداد ... مجربة بها الكفار نفر)
(فعانقه ابن مسلمة المردى ... به الكفار كالليث الهزبر)
(وشد بسيفه صلتا عليه ... فقطره أبو عبس بن جبر)
(وكان الله سادسنا فأبنا ... بأنعم نعمة وأعز نصر)
(وجاء برأسه نفر كرام ... هم ناهيك من صدق وبر)
421
المجلد
العرض
89%
الصفحة
421
(تسللي: 422)