اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار

عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي المالكي الأشعري
نزهة الأفكار في شرح قرة الأبصار - عبد القادر بن محمد بن محمد سالم المجلسي الشنقيطي المالكي الأشعري
وابنه وأخذوا ألف بعير وخمسة آلاف شاه كما قاله ابن سعد واليعمري وغيرهما، فما في المواهب فيه سقط بلا شك، قال الزرقاني. وأخذوا مائة من النساء والصبيان فرحل رفاعة بن زيد في نفر من قومه إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقد كان وفد عليه في هدنة الحديبية فأسلم وأهدى له مدعمًا وكتب له المصطفى كتابًا هو:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هذا كتاب من محمد رسول الله إلى رفاعة بن زيد، بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل ففي حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين.
فلما قدم على قومه أسلموا فلم يلبث إن جاء دحية من عند قيصر فلما قدم رفاعة دفع الكتاب إليه ﵇ وبعث صلى الله تعالى عليه وسلم إلى زيد بأمره أن يخلي بينهم وبين حرمهم بضم الحاء وفتح الراء جمع حرمة وهي الأهل، وأموالهم، فقال علي أن زيدًا لن يطيعني. قال فخذ سيفي هذا فلما أتى علي زيدًا فأخبره بذلك قال زيد علامة من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي أطلب علامة، فقال علي هذا سيفه، فعرفه زيد فرده عليهم. وفي رواية وكانوا ينزعون المرأة من تحت فخذ الرجل. انتهى.
والظاهر أنهم كانوا يطؤون الجواري بلا استبراء لأن وجوبه إنما كان في سبي هوازن والله تعالى أعلم، قاله محمد بن عبد الباقي.
وللعراقي:
(فبعثه خامسة لحسمي ... إلى جذام فأتاهم هجما)
(صبحا على القوم أصابوا العارضا ... وأبه هنيدًا المعارضا)
(في قومه لدحية الكلبي ... فقطعوا طريقه بالقي)
(وكان زيد معه خمسمائة ... فأخذوا الأنعام والسبي فئه)
(مائة النساء والصبيانا ... فجاء زيد من جذام كانا)
(معه كتاب المصطفى إذا سلما ... له وللقوم فسأل المغنما)
(أموالهم مع حريمهم فرد ... كلا إليهم وافيًا بما عهد)
446
المجلد
العرض
94%
الصفحة
446
(تسللي: 447)