الركن الخامس - المؤلف
مسلم عن جابر فيها أن سراقة سَئَلَ ذلك بعد أن قال رسول الله - ﷺ - لسيدنا عليّ بن أبي طالب: فَأَهْدِ وامكُثْ حرامًا، وليس فيها: بل لأبد أبد وإنما فقط، فقال: لأبد (١).
فما معنى دخلت العمرة في الحج مرتين؟
جمهور العلماء على أن المراد جواز فعل العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة وهو ما يتناسب مع الفقرات السابقة من كلام جابر نقلًا عن رسول الله - ﷺ -، فالنبي صلوات الله وسلامه عليه أمر من لم يسق الهدي أن يجعل حجه عمرة، أما هو - ﷺ - فقد أدخل العمرة على الحج. كل هذا من باب النبذ لعادة الجاهليين في تحريم العمرة في أشهر الحج، فلما قام سراقة مستفسرًا عن دخول العمرة في أشهر الحج وجواز فعلها في تلك الأشهر هل هو خاص بهذا العام أو هو حكم باق إلى يوم القيامة؟ أجابه رسول الله - ﷺ - بل لأبد أبد، أي أبطل الشرع ما كانت تزعمه العرب في جاهليتها وأجاز فعل العمرة في أشهر الحج إجازة سارية من عصر محمد - ﷺ - إلى ما بعده لا خصوصية فيها حتى يرث الله الأرض وما عليها. هذا ما نقله الإمام النووي عن جماهير العلماء أما القول الثاني الذي ذكره فهو أن المقصود جواز القران إلى يوم القيامة حيث تدخل أعمال العمرة في أعمال الحج في نُسك واحد (٢).
ويبدو لي أن قوله - ﷺ - (مرتين) لا يقصد منه التثنية وإنّما التكرار فالمرة الأولى عندما شرعها رسول الله - ﷺ - بين أصحابه والثانية عندما تستجيب له أمته في كل حج قادم والله تعالى أعلم.
وبمناسبة القول الثاني وهو إدخال العمرة على الحج فقد اختلف فيه العلماء، فمن
_________
(١) صحيح مسلم برقم (١٢١٦/ ١٤١).
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي باب بيان وجوه الإحرام تحلل المعتمر المتمتع ٨/ ٣٢٦.
فما معنى دخلت العمرة في الحج مرتين؟
جمهور العلماء على أن المراد جواز فعل العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة وهو ما يتناسب مع الفقرات السابقة من كلام جابر نقلًا عن رسول الله - ﷺ -، فالنبي صلوات الله وسلامه عليه أمر من لم يسق الهدي أن يجعل حجه عمرة، أما هو - ﷺ - فقد أدخل العمرة على الحج. كل هذا من باب النبذ لعادة الجاهليين في تحريم العمرة في أشهر الحج، فلما قام سراقة مستفسرًا عن دخول العمرة في أشهر الحج وجواز فعلها في تلك الأشهر هل هو خاص بهذا العام أو هو حكم باق إلى يوم القيامة؟ أجابه رسول الله - ﷺ - بل لأبد أبد، أي أبطل الشرع ما كانت تزعمه العرب في جاهليتها وأجاز فعل العمرة في أشهر الحج إجازة سارية من عصر محمد - ﷺ - إلى ما بعده لا خصوصية فيها حتى يرث الله الأرض وما عليها. هذا ما نقله الإمام النووي عن جماهير العلماء أما القول الثاني الذي ذكره فهو أن المقصود جواز القران إلى يوم القيامة حيث تدخل أعمال العمرة في أعمال الحج في نُسك واحد (٢).
ويبدو لي أن قوله - ﷺ - (مرتين) لا يقصد منه التثنية وإنّما التكرار فالمرة الأولى عندما شرعها رسول الله - ﷺ - بين أصحابه والثانية عندما تستجيب له أمته في كل حج قادم والله تعالى أعلم.
وبمناسبة القول الثاني وهو إدخال العمرة على الحج فقد اختلف فيه العلماء، فمن
_________
(١) صحيح مسلم برقم (١٢١٦/ ١٤١).
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي باب بيان وجوه الإحرام تحلل المعتمر المتمتع ٨/ ٣٢٦.
268