اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الركن الخامس

الإمام النووي
الركن الخامس - المؤلف
مذهبهم، وهو أن يقول قاصد مكة في إهلاله: أحرمت بإحرام فلان، أو أحرمت كإحرامه، فيصح إحرام المعلِّق، ويكون إحرامه كإحرام فلان فإن كان فلان محرمًا بحج كان المعلِّق محرمًا بحج، وإن كان متمتعًا كان متمتعًا أو قارنًا فهو كذلك، أما إن كان إحرام فلان معلَّقًا فإحرامه معلّق أيضًا لكن في هذه الحالة له أن يصرف إحرامه إلى ما صرف إليه فلان إحرامه إليه وله كذلك أن يصرفه إلى غيره (١).
يؤيد هذا رواية صحيح مسلم الأخرى: "فقدم عليٌّ من سِعَايته" فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهلَّ به النّبيُّ - ﷺ -، فقال له رسول الله - ﷺ -: "فأَهْدِ، وا مكث حرامًا ... " (٢).
كما يؤيده رواية عند مسلم في شأن أبي موسى الأشعري قال: لبيك بإهلالٍ كإهلال النّبيّ - ﷺ -، فقال: قد أحسنت (٣).
إنهما القسيمان في رحلة واحدة إلى اليمن حيث أوْكل - ﷺ - بكل منهما مهمة هناك وبالتالي فالرجلان كانا خارج قافلة النور المتوجهة من المدينة إلى مكة بقيادة أمينها العام محمد رسول الله - ﷺ - قائدًا ونبيًا ومفتيًا.
والرجلان سلكا الطريق إلى مكة كل عند إنجاز الوظيفة المناطة به، وكلاهما لم يعلمْ بما أهلّ به نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام وهو ما جعل الحيرة ترتسم على معالم
_________
(١) اُنظر صحيح مسلم بشرح النووي ٨/ ٣٢٥ - ٣٢٦ الذي قال: "وفي هذين الحديثين دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه أنه يصح الإحرام معلقًا بأن ينوي إحرامًا كإحرام زيد فيصير هذا المعلِّق كزيد، فإن كان زيد محرمًا بحج كان هذا بالحج أيضًا، وإن كان عمرة فبعمرة، وإن كان بهما فبهما، وإن كان زيد أحرم مطلقًا صار هذا محرمًا إحرامًا مطلقًا فيصرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة، ولايلزمه موافقة زيد في الصرف".
(٢) صحيح مسلم برقم (١٢١٦/ ١٤١).
(٣) صحيح مسلم برقم (١٢٢١/ ١٥٤).
273
المجلد
العرض
52%
الصفحة
273
(تسللي: 270)