اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الركن الخامس

الإمام النووي
الركن الخامس - المؤلف
ثم قال: "ولما أن المحصب أصبح ضمن مكة فيمكث الحاج فيه ما تيسر أو في مسجدٍ مما هناك تحصيلًا للسنة قدر الإمكان".
وفي صحيح مسلم وغيره ما يؤيد ذلك حيث روي عن نافع أن ابن عمر كان يرى التحصب سنة، وأنه كان يصلي الظهر يوم النفر بالحصْبة. قال مسلم: قال نافع: قد حصّب رسول الله - ﷺ - والخلفاء بعده" (١).
أما غير الحنفية فقد اكتفوا باستحباب النزول بوادي المحصب أو الأبطح دون أن يرتقي استحبابهم إلى رتبة السنية يؤيد ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة قالت: نزول الأبطح ليس بسنة إنما نزله رسول الله - ﷺ -؛ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج" (٢).
كما يؤيده قول ابن عباس في صحيح مسلم قال: "ليس التحصيب بشيء إنما هو منزل نزله رسول الله - ﷺ - " (٣).
وروى مسلم عن أبي رافع قال: لم يأمرني رسول الله - ﷺ - أن أنزل الأبطح حين خرج من منى ولكني جئت فضربت فيه قبته فجاء فنزل (٤).
وهناك اجتهاد آخر في المحصب ذكره النووي قال: "قال: بعض العلماء: وكان نزوله - ﷺ - هنا شكرًا لله تعالى على الظهور بعد الاختفاء وعلى إظهار دين الله تعالى والله أعلم" (٥).
_________
(١) صحيح مسلم (١٣١٠/ ٣٣٨).
(٢) صحيح مسلم (١٣١١/ ٣٣٩).
(٣) صحيح مسلم (١٣١٢/ ٣٤٠).
(٤) صحيح مسلم (١٣١٣/ ٣٤٢).
(٥) صحيح مسلم بشرح النووي ج ٩ - (٤٣٣).
294
المجلد
العرض
56%
الصفحة
294
(تسللي: 291)