اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الركن الخامس

الإمام النووي
الركن الخامس - المؤلف
أعمال اليوم الثامن
قال جابر - ﵁ -: "وركب رسول الله - ﷺ - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس":
يقع على عاتق الحاج بعد أن يبلغ منى يوم التروية سنن تأتي اتّباعًا لرسول الله - ﷺ -:
أولها: أن يأتي منى في اليوم الثامن من ذي الحجة تحديدًا فلو اندفع الحاج من مكة إلى منى قبل هذا التاريخ فمذهب الشافعية أنه خلاف السنة، وقال مالك بكراهة ذلك (١).
ثانيها: أن يأتيها راكبًا وأن يتردد فيما بينها راكبًا؛ لأن الركوب في تلك المواطن أفضل من المشي عملًا بسنة رسول الله - ﷺ - (٢).
ثالثها: أن يمكث في منى وأن يصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء من يوم
_________
(١) هذا مع ملاحظة أن بعض السلف قالوا: لا بأس بتقدم النفرة إلى منى من مكة المكرمة قبل الثامن من ذي الحجة فعلى هذا قولهم يفيد الجواز والقول المعتمد أعلاه يفيد السنة. اُنظر شرح صحيح مسلم للنووي ج ٨ ص ٣٣٧.
(٢) قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار ج ٥ ص ٦٨: "هذا هو الصحيح في الصورتين أن الركوب أفضل، وللشافعي قول آخر ضعيف أن المشي أفضل، وقال بعض أصحاب الشافعي الأفضل في جملة الحج الركوب إلا في مواطن المناسك وهي مكة ومنى ومزدلفة والتردد بينهما". أقول: نقل الإمام النووي هذا الكلام أيضًا. اُنظر نفس المرجع والجزء والصفحة.
297
المجلد
العرض
56%
الصفحة
297
(تسللي: 294)