الركن الخامس - المؤلف
للمكث بها مدة الإقامة الشرعية لا يجوز له قصر الصلاة مطلقًا.
وذهب الإمام مالك وأصحابه إلى أن المكي ومن في حكمه يقصرون ويجمعون بعرفة ومزدلفة ومنى وكذا أهل كل مشعر يجمعون ويقصرون في غير بلدهم.
لكن مذهب الجمهور أقوى دليلًا وأحوط لإبراء الذمة والله أعلم" (١).
الخلاصة أننا نجمع الظهر والعصر جمع تقديم عملًا بالسنة النبوية المطهرة بما يوافق المذاهب المعتمدة من رجال السلف الصالح لكننا لا نقصر هناك خروجًا من خلاف جمهور العلماء الذين رأوا في القصر علة واحدة وهي السفر. أما من يضم القصر إلى الجمع فلا نخطئه؛ لأن لديه مستندًا من أئمة السلف إمام دار الهجرة الإمام مالك - ﵁ -. هذا والله تعالى أعلم (٢).
* * *
_________
(١) اُنظر الحج والعمرة في الفقه الإسلامي ص ٧١.
(٢) قال الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني ج ٩ ص ٧٠ "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام. وذكر أصحاب الشافعي أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخًا إلحاقًا له بالقصر. قال: ليس بصحيح فإن النبي - ﷺ - جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر فقال: أتموا فإننا سَفْرٌ ولو حرم الجمع لبيّنه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. قال: ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة والمزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره".
أقول: ومن تمام الفائدة في هذه المسألة ما صرح به إمامنا النووي بأن هذا الجمع سنة يصح لو تركه وذلك بقوله: "ولو انفرد بعضهم بالجمع بعرفة أو المزدلفة أو صلّى إحدى الصلاتين مع الإمام والأخرى وحده أو صلّى كل واحدة في وقتها جاز لكن السنة ما سبق". اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص ٣٠٩.
وذهب الإمام مالك وأصحابه إلى أن المكي ومن في حكمه يقصرون ويجمعون بعرفة ومزدلفة ومنى وكذا أهل كل مشعر يجمعون ويقصرون في غير بلدهم.
لكن مذهب الجمهور أقوى دليلًا وأحوط لإبراء الذمة والله أعلم" (١).
الخلاصة أننا نجمع الظهر والعصر جمع تقديم عملًا بالسنة النبوية المطهرة بما يوافق المذاهب المعتمدة من رجال السلف الصالح لكننا لا نقصر هناك خروجًا من خلاف جمهور العلماء الذين رأوا في القصر علة واحدة وهي السفر. أما من يضم القصر إلى الجمع فلا نخطئه؛ لأن لديه مستندًا من أئمة السلف إمام دار الهجرة الإمام مالك - ﵁ -. هذا والله تعالى أعلم (٢).
* * *
_________
(١) اُنظر الحج والعمرة في الفقه الإسلامي ص ٧١.
(٢) قال الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني ج ٩ ص ٧٠ "قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الإمام يجمع بين الظهر والعصر بعرفة وكذلك من صلى مع الإمام. وذكر أصحاب الشافعي أنه لا يجوز الجمع إلا لمن بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخًا إلحاقًا له بالقصر. قال: ليس بصحيح فإن النبي - ﷺ - جمع فجمع معه من حضره من المكيين وغيرهم ولم يأمرهم بترك الجمع كما أمرهم بترك القصر فقال: أتموا فإننا سَفْرٌ ولو حرم الجمع لبيّنه لهم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. قال: ولم يبلغنا عن أحد من المتقدمين خلاف في الجمع بعرفة والمزدلفة بل وافق عليه من لا يرى الجمع في غيره".
أقول: ومن تمام الفائدة في هذه المسألة ما صرح به إمامنا النووي بأن هذا الجمع سنة يصح لو تركه وذلك بقوله: "ولو انفرد بعضهم بالجمع بعرفة أو المزدلفة أو صلّى إحدى الصلاتين مع الإمام والأخرى وحده أو صلّى كل واحدة في وقتها جاز لكن السنة ما سبق". اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص ٣٠٩.
333