اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات﴾

مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
الكلمات البينات في قوله تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات﴾ - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
أو إنَّ المراد به المستحق للبشارة من غير سابقة عذابٍ بخلاف مَنْ لم يعمل فهو داخل في المشيئة وإنْ كان لا يخلد في النار، كما دل عليه الحديث الصحيح فتأمل.
فالمؤمن المطيع له الجنة بوعد من الله تعالى من غير تعذيب، والكافر له التعذيب المؤبد بوعيد الله تعالى، والمؤمن العاصي في مشيئة الله تعالى، إن شاء غفر له وأدخله الجنة بلا تعذيب، وإن شاء عذبه بذنبه ثم أدخله الجنة بفضله.
والمراد بالأعمال الصالحات ما يشتمل على كل عمل صالح، وحاصله: كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والنقل، ولا يكون مستقيمًا إلا ما فيه الإخلاص والعلم والنية فعن عثمان رضي الله تعالى عنه أن المراد: أخلَصوا الأعمال. يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ والمرائي لا يكون عمله صالحًا لأنه لا يكون خالصًا، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾،
61
المجلد
العرض
21%
الصفحة
61
(تسللي: 23)