إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْكِمُ اللهُ أَمْرَ السَّنَةِ فِي رَمَضَانَ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ (^١).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ يَقْضِي الأَقْضِيَةَ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَيُسَلِّمُهَا لأَرْبَابِهَا فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (^٢).
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي (سُورَةِ فَاطِرٍ): ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (^٣)؛ أَيْ: لَا يَطُولُ عُمُرُ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا وَهُوَ فِي كِتَابٍ؛ أَيْ: فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ - حِينَ طُعِنَ عُمَرُ وَحَضَرَتْهُ الوَفَاةُ -: وَاللهِ لَوْ دَعَا اللهَ عُمَرُ أَنْ يُؤَخِّرَ أَجَلَهُ لأَخَّرَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (^٤)، فَقَالَ: (هَذَا إِذَا حَضَرَ الأَجَلُ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يُزَادَ وَيُنْقَصَ)، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (^٥)، حَكَاهُ البَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ.
_________
(^١) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٨).
(^٢) لَمْ أَظْفَرْ بِسَنَدِهِ، وَأَوْرَدَهُ البَغَوِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (٧/ ٢٢٨) مَرْوِيًّا عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(^٣) سُورَةُ (فَاطِر)، آيَة (١١).
(^٤) سُورَةُ (الأَعْرَاف)، آيَة (٣٤).
(^٥) أَخْرَجَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي «جَامِعِهِ» (١١/ ٢٢٤ - المُلْحَق)، وَابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» (٣/ ٣٦١)، وَالفِرْيَابِيُّ فِي «القَدَرِ» (ص٢٤٧)؛ قَالَ مُحَقِّقُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَدٍ المَنْصُور: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ …».
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ يَقْضِي الأَقْضِيَةَ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَيُسَلِّمُهَا لأَرْبَابِهَا فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (^٢).
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - فِي (سُورَةِ فَاطِرٍ): ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (^٣)؛ أَيْ: لَا يَطُولُ عُمُرُ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا وَهُوَ فِي كِتَابٍ؛ أَيْ: فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ - حِينَ طُعِنَ عُمَرُ وَحَضَرَتْهُ الوَفَاةُ -: وَاللهِ لَوْ دَعَا اللهَ عُمَرُ أَنْ يُؤَخِّرَ أَجَلَهُ لأَخَّرَهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (^٤)، فَقَالَ: (هَذَا إِذَا حَضَرَ الأَجَلُ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَيَجُوزُ أَنْ يُزَادَ وَيُنْقَصَ)، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (^٥)، حَكَاهُ البَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ.
_________
(^١) رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٨).
(^٢) لَمْ أَظْفَرْ بِسَنَدِهِ، وَأَوْرَدَهُ البَغَوِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (٧/ ٢٢٨) مَرْوِيًّا عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
(^٣) سُورَةُ (فَاطِر)، آيَة (١١).
(^٤) سُورَةُ (الأَعْرَاف)، آيَة (٣٤).
(^٥) أَخْرَجَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي «جَامِعِهِ» (١١/ ٢٢٤ - المُلْحَق)، وَابْنُ سَعْدٍ فِي «الطَّبَقَاتِ» (٣/ ٣٦١)، وَالفِرْيَابِيُّ فِي «القَدَرِ» (ص٢٤٧)؛ قَالَ مُحَقِّقُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَدٍ المَنْصُور: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ …».
29