إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا …﴾ (^١) - الآيَةَ - (^٢).
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ مِنَ القُرُونِ؛ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ (^٣)، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا؛ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ (^٤)، فَيَمْحُو قَرْنًا وَيُثْبِتُ قَرْنًا (^٥).
وَقِيلَ: هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِطَاعَةِ اللهِ، ثُمَّ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهَذَا الَّذِي يَمْحُو، وَالَّذِيَ يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَمْحُوهُ اللهُ مِنْ دِيوَانِ السَّيِّئَاتِ وَيُثْبِتُهُ فِي دِيوَانِ الحَسَنَاتِ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَالمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ عَادِلٍ (^٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٧).
وَقِيلَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي: الدُّنْيَا، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ الآخِرَةَ (^٨).
_________
(^١) سُورَةُ (الزُّمَر)، آيَة (٤٢).
(^٢) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٢).
(^٣) سُورَةُ (يَس)، آيَة (٣١).
(^٤) سُورَةُ (المُؤْمِنُونَ)، آيَة (٣١).
(^٥) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٢).
(^٦) انْظُرْ «تَفْسِيرَ الثَّعْلَبِيِّ» (٥/ ٢٩٨)، وَ«المَاوَرْدِيِّ» (٣/ ١١٨)، وَ«ابْنِ عَادِلٍ» (١١/ ٣٢١).
(^٧) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٤)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي «القَضَاءِ وَالقَدَرِ» (ص ٢١٥).
(^٨) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٢).
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ مِنَ القُرُونِ؛ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ﴾ (^٣)، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ مِنْهَا؛ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ (^٤)، فَيَمْحُو قَرْنًا وَيُثْبِتُ قَرْنًا (^٥).
وَقِيلَ: هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِطَاعَةِ اللهِ، ثُمَّ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهَذَا الَّذِي يَمْحُو، وَالَّذِيَ يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ ثُمَّ يَتُوبُ، فَيَمْحُوهُ اللهُ مِنْ دِيوَانِ السَّيِّئَاتِ وَيُثْبِتُهُ فِي دِيوَانِ الحَسَنَاتِ، ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ وَالمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ عَادِلٍ (^٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (^٧).
وَقِيلَ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ يَعْنِي: الدُّنْيَا، ﴿وَيُثْبِتُ﴾ الآخِرَةَ (^٨).
_________
(^١) سُورَةُ (الزُّمَر)، آيَة (٤٢).
(^٢) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٢).
(^٣) سُورَةُ (يَس)، آيَة (٣١).
(^٤) سُورَةُ (المُؤْمِنُونَ)، آيَة (٣١).
(^٥) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٢).
(^٦) انْظُرْ «تَفْسِيرَ الثَّعْلَبِيِّ» (٥/ ٢٩٨)، وَ«المَاوَرْدِيِّ» (٣/ ١١٨)، وَ«ابْنِ عَادِلٍ» (١١/ ٣٢١).
(^٧) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١٣/ ٥٦٤)، وَالبَيْهَقِيُّ فِي «القَضَاءِ وَالقَدَرِ» (ص ٢١٥).
(^٨) انْظُرْ «تَفْسِيرَ القُرْطُبِيِّ» (٩/ ٣٣٢).
43