شرح الفصيح لابن هشام اللخمي - ابن هشام اللخمي (المتوفى ٥٧٧ هـ)
فإن استعملت الاسم فهو: خصيم وخصم ودنف وحر وحري وقمين وقمن وزائر ومفطر وفاطر على من قال: فطر، وصائم وعادل ومرضي ومضاف، وتقع هذه المصادر أيضًا بمعنى المفعول، كقولهم: هذا الدرهم ضرب الأمير، أي: مضروبه، وهذا خلق الله، أي: مخلوق الله، ولبن حلب، أي: محلوب، ورجل كرع، أي: مكروع فيه، وأذن حشر، أي: محشورة. ورجل (رضي) أي: مرضي كما تقدم، وقد يقع اسم الفاعل موقع المصدر، كما وقع المصدر موقع اسم الفاعل، تقول: قام قائما، فإنما يوضع في موضع قام قيامًا وكذلك: خرج خارجًا هو في موضع خروج، قال الفرزدق:
(على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارج من في زور كلام)
فوضع اسم الفاعل موضع المصدر، أي: ولا يخرج خروجًا، وقد يقع أيضًا اسم المفعول موقع المصدر، كما وقع المصدر موقع اسم المفعول في قولهم: رجل مرضي بمعنى رضي، ورجل ليس له معقول، أي: عقل، وخذ ميسوره ودع معسوره بمعنى: خذ يسره ودع عسره، وقد جاء المصدر أيضًا على لفظ فاعل من غير أن يكون بمعنى غيره، نحو العافية والطاغية، وملح مالحًا، وعوفي عافية وأخرى سوى ذلك يسيرة. (وتقول: ماء وراء وروى) وهو الذي يروي شاربه، مأخوذ من الري، والري ضد العطش. قال الأستاذ أبو عبد الله بن أبي العافية: وليس رواء بمصدر ولو كان مصدرًا لكان روى، بفتح الراء مع القصر، لأن فعله روي كصدي وعمي، والمصدر: الصدى والعمى، وغنا هو صفة جاء على هذا المثال، كما قالوا مكان فساح، وأرض براح،
(على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارج من في زور كلام)
فوضع اسم الفاعل موضع المصدر، أي: ولا يخرج خروجًا، وقد يقع أيضًا اسم المفعول موقع المصدر، كما وقع المصدر موقع اسم المفعول في قولهم: رجل مرضي بمعنى رضي، ورجل ليس له معقول، أي: عقل، وخذ ميسوره ودع معسوره بمعنى: خذ يسره ودع عسره، وقد جاء المصدر أيضًا على لفظ فاعل من غير أن يكون بمعنى غيره، نحو العافية والطاغية، وملح مالحًا، وعوفي عافية وأخرى سوى ذلك يسيرة. (وتقول: ماء وراء وروى) وهو الذي يروي شاربه، مأخوذ من الري، والري ضد العطش. قال الأستاذ أبو عبد الله بن أبي العافية: وليس رواء بمصدر ولو كان مصدرًا لكان روى، بفتح الراء مع القصر، لأن فعله روي كصدي وعمي، والمصدر: الصدى والعمى، وغنا هو صفة جاء على هذا المثال، كما قالوا مكان فساح، وأرض براح،
116