الاغتيالات - عبد المنان التالبي
كان متعوذا، قال: أقتلته بعد أن قال: لا إله إلا الله، قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " (^١)، وفي الحديث ما يدل على شناعة القتل وسوء عاقبته. قال ابن التين: في قول النبي - ﷺ -: " أقتلته بعدما قال: " في هذا اللوم تعليم وإبلاغ في الموعظة حتى لا يقدم أحد على قتل من تلفّظ بالتوحيد". (^٢)
وقال القرطبي: " تكرير ذلك والإعراض عن قبول العذر زجر شديد عن الإقدام على مثل ذلك". (^٣)
١٢ - حديث عبد الله بن عمر - ﵁ - ما قال: قال رسول الله - ﷺ -: " في حجة الوداع ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟
قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: " ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة، قالوا: ألا بلدنا هذا، قال: ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة، قالوا: ألا يومنا هذا، قال: فإن الله ﵎ قد حرّم دماءكم ... وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت، ثلاثا، كل ذلك يجيبونه ألا نعم. قال: ويحكم، أو ويلكم، لا ترجعنّ بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض ". (^٤)
قال النووي: " المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال، والدماء، والأعراض، والتحذير من ذلك ". (^٥)
١٣ - حديث جندب بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم يهرقه كأنما يذبح دجاجة، كلما يعرض لباب من أبواب الجنة
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب الديات، باب قوله تعالى: " ومن أحياها"، ج ٩، ص ٤، برقم ٦٨٧٢، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا اله إلا الله ج ١، ص ٩٦، برقم ١٥٩.
(^٢) فتح الباري: ابن حجر، ج ١٢، ص ١٩٥ - ١٩٦.
(^٣) المرجع نفسه: ج ١٢، ص ١٩٥ - ١٩٦.
(^٤) صحيح البخاري: كتاب الحدود، باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق، ج ٨، ص ١٩٨، برقم ٦٧٨٥، وصحيح مسلم: كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض، ج ٣، ص ١٣٠٥، برقم ١٦٧٩ واللفظ للبخاري.
(^٥) شرح صحيح مسلم: النووي، ج ١١، ص ١٦٩.
وقال القرطبي: " تكرير ذلك والإعراض عن قبول العذر زجر شديد عن الإقدام على مثل ذلك". (^٣)
١٢ - حديث عبد الله بن عمر - ﵁ - ما قال: قال رسول الله - ﷺ -: " في حجة الوداع ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟
قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: " ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة، قالوا: ألا بلدنا هذا، قال: ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة، قالوا: ألا يومنا هذا، قال: فإن الله ﵎ قد حرّم دماءكم ... وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا هل بلغت، ثلاثا، كل ذلك يجيبونه ألا نعم. قال: ويحكم، أو ويلكم، لا ترجعنّ بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض ". (^٤)
قال النووي: " المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال، والدماء، والأعراض، والتحذير من ذلك ". (^٥)
١٣ - حديث جندب بن عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: " من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف من دم يهرقه كأنما يذبح دجاجة، كلما يعرض لباب من أبواب الجنة
_________
(^١) صحيح البخاري: كتاب الديات، باب قوله تعالى: " ومن أحياها"، ج ٩، ص ٤، برقم ٦٨٧٢، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا اله إلا الله ج ١، ص ٩٦، برقم ١٥٩.
(^٢) فتح الباري: ابن حجر، ج ١٢، ص ١٩٥ - ١٩٦.
(^٣) المرجع نفسه: ج ١٢، ص ١٩٥ - ١٩٦.
(^٤) صحيح البخاري: كتاب الحدود، باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق، ج ٨، ص ١٩٨، برقم ٦٧٨٥، وصحيح مسلم: كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض، ج ٣، ص ١٣٠٥، برقم ١٦٧٩ واللفظ للبخاري.
(^٥) شرح صحيح مسلم: النووي، ج ١١، ص ١٦٩.
10