أصول الدعوة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
تعالى فقال: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (النساء: ١٥٧، ١٥٨) ولقد حاولوا قتل محمد رسول الله -ﷺ- أكثر من مرة ولكن الله عصمه كما وعده ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (المائدة: ٦٧)، حاولوا قتله مع أنهم كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم؛ لكثرة نعوته في التوراة، بل إنهم هاجروا إلى المدينة قبل وصوله -ﷺ- انتظارًا له، وكانت بينهم وبين أهل المدينة من مشركي العرب حروب، فكانت يهود ت ُ هد ّ د المشركين العرب بأنه قد آن أوان نبي آخر الزمان يؤمنون به ويتبعونه ويقتلون العرب معه قتل عاد وإرم، فلما جاءهم كانوا هم أول الكافرين به كما قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ * بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (البقرة: ٨٩، ٩٠).
ولم تكن النصارى بأفضل من اليهود فقد حر َّ فوا أيضًا كتاب الله وغلوا في دين الله، وابتدعوا فيه ما لم ينزل الله به سلطان ً ا، وافتروا على الكذب، وقالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، وزعموا أن المسيح أمرهم بعبادته من دون الله فكذبهم الله تعالى فقال: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ٧٩، ٨٠).
وأخبر - ﷾ - أن عيسى -﵇- سيتبر َّ أمنهم يوم القيامة ومما نسبوه إليه قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
ولم تكن النصارى بأفضل من اليهود فقد حر َّ فوا أيضًا كتاب الله وغلوا في دين الله، وابتدعوا فيه ما لم ينزل الله به سلطان ً ا، وافتروا على الكذب، وقالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، وزعموا أن المسيح أمرهم بعبادته من دون الله فكذبهم الله تعالى فقال: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ٧٩، ٨٠).
وأخبر - ﷾ - أن عيسى -﵇- سيتبر َّ أمنهم يوم القيامة ومما نسبوه إليه قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
330