اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
تصبر، وأن تعفو، ولا تلجئ من أخطأ في حقك إلى أن يعتذر لك بل بادره أنت بإظهار العفو عنه، والصفح إيمانًا، واحتسابًا فإن العفو عن الناس من أسباب عفو رب الناس، ولذلك قال تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (النور: ٢٢).
ولقد كان من الدعاء الذي علمه النبي -ﷺ- لأمنا عائشة تدعو به ليلة القدر: «وقد قالت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة هي ليلة القدر ماذا أقول؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». فالعفو عن الناس من أسباب عفو رب الناس، ومن أسباب أيضًا الدعاء، والرجاء، وبذلك أمر الله تعالى ورسوله -ﷺ- أن ندعو الله -﵎- أن يعفو عنا قال الله تعالى معلمًا عباده المؤمنين: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أو أَخْطَأْنَا رَبَّنَا ولَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا ولَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنَا وارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: ٢٨٦).
وعن ابن عمر -﵄- قال: «لم يكن رسول الله -ﷺ- يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح يقول: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا، والآخرة، اللهم إني أسألك العفو، والعافية في ديني، ودنياي، وأهلي، ومالي اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي».
وعن عائشة -﵂- قالت: «فقدت رسول الله -ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدمه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
وصلى الله وسلم، وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
407
المجلد
العرض
88%
الصفحة
407
(تسللي: 375)