أصول الدعوة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
يرجع الأمر كله بيده الخير، وهو بكل شيء عليم، والقرآن الكريم يوضح لنا هذا المعنى الذي عجزت العقول المجردة عن تصوره حيث يقول ﵎: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الزمر: ٢٩).
ولقد كانت الدعوة إلى الله بهذا الوضوح، وبهذا التحديد ماثلة في تصور كل رسول بعثه الله -﷿- لم يلابسها شك، ولم يخالطها شبهة، وكان الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- يدعون الناس جميعًا إلى هذه العقيدة، وإن اختلفت الأساليب فنوح -﵇- يقول لقومه: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (الأحقاف: ٢١)، وهود ﵇ يقول: ﴿يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ (هود: ٥٠)، وصالح -﵇- يقول: ﴿يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ (هود: ٦١).
وإبراهيم -﵇- قال لقومه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ١٦)، ويوسف -﵇- قال لصاحبيه في السجن: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (يوسف: ٣٩)، وموسى -﵇- ينعى الشرك على قومه فيقول: وقد قالوا له: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة: ﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: ١٤٠)، ثم يكون خاتم أنبياء بني إسرائيل عيسى -﵇- ويعلنها وحدانية صريحة حيث يقول: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ (المائدة: ١١٧).
ويأتي خاتم الأنبياء، والمرسلين محمد -صلى الله عليهم وسلم أجمعين- فيختم هذه الرسالات، ويؤكد على ما دعا إليه إخوانه جميعًا من إفراد الله -﷾- بالعبادة، ويعلن أنه لن يقبل من أحد سواها مهما كانت منزلته ومكانته، ومهما كانت عشيرته، وقبيلته يقول الله
ولقد كانت الدعوة إلى الله بهذا الوضوح، وبهذا التحديد ماثلة في تصور كل رسول بعثه الله -﷿- لم يلابسها شك، ولم يخالطها شبهة، وكان الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- يدعون الناس جميعًا إلى هذه العقيدة، وإن اختلفت الأساليب فنوح -﵇- يقول لقومه: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (الأحقاف: ٢١)، وهود ﵇ يقول: ﴿يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ (هود: ٥٠)، وصالح -﵇- يقول: ﴿يَا قَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ واسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ (هود: ٦١).
وإبراهيم -﵇- قال لقومه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (العنكبوت: ١٦)، ويوسف -﵇- قال لصاحبيه في السجن: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ (يوسف: ٣٩)، وموسى -﵇- ينعى الشرك على قومه فيقول: وقد قالوا له: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة: ﴿قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: ١٤٠)، ثم يكون خاتم أنبياء بني إسرائيل عيسى -﵇- ويعلنها وحدانية صريحة حيث يقول: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ (المائدة: ١١٧).
ويأتي خاتم الأنبياء، والمرسلين محمد -صلى الله عليهم وسلم أجمعين- فيختم هذه الرسالات، ويؤكد على ما دعا إليه إخوانه جميعًا من إفراد الله -﷾- بالعبادة، ويعلن أنه لن يقبل من أحد سواها مهما كانت منزلته ومكانته، ومهما كانت عشيرته، وقبيلته يقول الله
427