اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أصول الدعوة - جامعة المدينة

مناهج جامعة المدينة العالمية
أصول الدعوة - جامعة المدينة - مناهج جامعة المدينة العالمية
ومنها النهي عن العجلة في الدعاء: قال الله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ (الإسراء: ١١) قال ابن كثير -﵀-: يخبر الله تعالى عن عجلة الإنسان في دعائه في بعض الأحيان على نفسه، أو ولده، أو ماله بالشر، أي: بالموت أو الهلاك، أو الدمار، واللعنة، ونحو ذلك، فلو استجاب له ربه لهلك بدعائه، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ (يونس: ١١)، وقال النبي -ﷺ-: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خَدَمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله -﵎- ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم».
ومن العجلة في الدعاء: أن يستعجل الإنسان عقوبة ذنبه في الدنيا قبل الآخرة. عن أنس -﵁-: أن رسول الله -ﷺ- عاد رجلًا من المسلمين قد خَفَت فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله -ﷺ-: «هل كنت تدعوا بشيء أو تسأله إيَّاه؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة؛ فعجّله لي في الدنيا، فقال رسول الله -ﷺ-: سبحان الله لا تطيقه، أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». قال: فدعا الله له فشفاه.
ومن العجلة في الدعاء: أن يدعو الداعي قبل أن يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على رسوله -ﷺ. عن فضالة بن عُبيد قال: "سمع رسول الله -ﷺ- رجلًا يدعو في صلاته لم يُمجّد الله ولم يصلّ على النبي -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ-: «عجلت أيها المصلي» ثم علَّمهم رسول الله -ﷺ. وسمع رسول الله -ﷺ- رجلًا يُصلي؛ فمجد الله وحمده وصلى على النبي -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ-: «ادعُ تُجب، وسَلْ تُعْطَ» ".
13
المجلد
العرض
1%
الصفحة
13
(تسللي: 6)