الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧ - بندر المحياني
المسألة الثالثة:
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بالاستحلال، ودليل ذلك في قصة الرجل الذي قتل نفرًا من المسلمين، ولمّا تمكن منه أسامة بن زيد ﵄ نطق بالشهادة، فقتله أسامةُ ظنًا منه أنه إنما قالها تخلصًا من السيف، فأنكر عليه النبيُّ ﷺ وقال: " أقتلته بعدما قال: (لا إله إلا الله)؟! " (البخاري ٤٢٦٩، ٦٨٧٢). قال أسامةُ: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (البخاري ٤٢٦٩، ٦٨٧٢، مسلم ٢٧٣). وفي لفظ: " أفلا شققت عن قلبه لتعلم أقالها أم لا؟! " (مسلم ٢٧٣). وفي رواية: " فكيف تصنع بـ (لا إله إلا الله) إذا جاءت يوم القيامة؟! " (مسلم ٢٧٥).
* أقول: فلو كان الأخذ بالقرائن معتبرًا في الحكم على ما في القلوب لكان اجتهاد أسامة بن زيد ﵄ أولى بهذا الاعتبار؛ فقد اجتمع في ذلك الرجل من القرائنِ التي تقوي
لا أثر للقرائن في الحكم على صاحب الفعل بالاستحلال، ودليل ذلك في قصة الرجل الذي قتل نفرًا من المسلمين، ولمّا تمكن منه أسامة بن زيد ﵄ نطق بالشهادة، فقتله أسامةُ ظنًا منه أنه إنما قالها تخلصًا من السيف، فأنكر عليه النبيُّ ﷺ وقال: " أقتلته بعدما قال: (لا إله إلا الله)؟! " (البخاري ٤٢٦٩، ٦٨٧٢). قال أسامةُ: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ (البخاري ٤٢٦٩، ٦٨٧٢، مسلم ٢٧٣). وفي لفظ: " أفلا شققت عن قلبه لتعلم أقالها أم لا؟! " (مسلم ٢٧٣). وفي رواية: " فكيف تصنع بـ (لا إله إلا الله) إذا جاءت يوم القيامة؟! " (مسلم ٢٧٥).
* أقول: فلو كان الأخذ بالقرائن معتبرًا في الحكم على ما في القلوب لكان اجتهاد أسامة بن زيد ﵄ أولى بهذا الاعتبار؛ فقد اجتمع في ذلك الرجل من القرائنِ التي تقوي
26