اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧

بندر المحياني
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧ - بندر المحياني
لحكم الله ﷿، ثم يجلس بين قومه دون أن يحكم بشيء! فأصبح حكم الاستبدال كحكم الترك - تمامًا - بلا فرق.

* أقول: والتكفير بالترك المجرد لم يقل به أحد من أهل السنة، بل يتعارض مع أثر عبد الله بن شقيق ﵀: " كان أصحاب محمد ﷺ لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " (الترمذي ٢٦٢٢، الحاكم ١/ ٧/١٢، المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ٩٤٨، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، كما صححه الألباني في صحيح الترغيب ٥٦٤).

فإن قيل: أليس التكفير بالترك هو ظاهر قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]؟
فالجواب: بلى، هو ظاهر الآية، ولكن أهل السنة والجماعة أجمعوا على عدم الأخذ بهذا الظاهر، بل نسبوا أخذ الآية على ظاهرها إلى الخوارج والمعتزلة.

قال الآجري ﵀: " ومما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
51
المجلد
العرض
31%
الصفحة
51
(تسللي: 48)