موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - المؤلف
من الذين آمنوا بإغراء الجن أيضا خريم بن فاتك بن الأخرم يروى أن الحكاية الآتية قد نقلت عن خريم بن فاتك ذاته (^١).
«ذات يوم، كنت أبحث عن دابة ضالة لى وسرت حتى وصلت إلى مكان موحش، ولما وجدتها كان قد أنهكنى التعب، فربطت دابتى التى كنت أمتطيها ورأيت الاحتماء بهذا المكان وكان هذا المكان واسعا ثم استندت على حلس البعير، وقبل الاستغراق فى النوم سمعت من الهاتف الشعر الذى سيكتب فيما بعد.
ولأن قلبى كان قد امتلأ بنور الإسلام قلت: أيها الهاتف من أنت؟ فجاء الجواب: أنا بن مالك بن مالك فإذا أردت أن تسلم فأنا أكفيك مؤونة البحث عن جملك الضائع وأوصله إلى بيتك إلى أن تعود إلى أهلك وعيالك فسمعت هذا الكلام وذهبت إلى المدينة المنورة بلا تأخير.
وتصادف وصولى إلى مدينة طيبة ظهيرة يوم الجمعة، فتوجهت رأسا إلى المسجد النبوى الشريف وكان الرسولﷺيلقى الخطبة فقلت لنفسى لأقف خارج المسجد إلى أن تنتهى الخطبة الشريفة إلا أن أبا ذر الغفارى جاءنى وقال يا خريم، قد وصل إسلامك إلى مسامع النبىﷺوقد بعثنى إليك لأبلغك سلامه وسروره بإسلامك ادخل إلى المسجد وأدّ الصلاة مع الجماعة وبعد الصلاة قابلت رسول اللهﷺالذى قص لى ما حدث فى ذلك الوادى وأن الهاتف سالف الذكر قد أوصل جملى إلى بيتى وأوفى بوعده.
هذا هو الشعر الذى استمع إليه خريم من الهاتف (^٢).
تعوّذ بالله ذى الجلال ... ووحّد الله ولا تبال
ما هول الجن من الأهوال
فتحير خريم بن فاتك عند ما سمع هذه الأبيات وقال: يا هاتف-يرحمك الله -وضح لى صراحة ما تريد أن تقوله فقال الجن الذى ظل مختفيا.
_________
(^١) إن حضرة خريم من الأصحاب الكرام ترجمته فى الإصابة ١٠٩/ ٢.
(^٢) هذا الهاتف كان من الجان الذين آمنوا بنبينا سيد الثقلين.
«ذات يوم، كنت أبحث عن دابة ضالة لى وسرت حتى وصلت إلى مكان موحش، ولما وجدتها كان قد أنهكنى التعب، فربطت دابتى التى كنت أمتطيها ورأيت الاحتماء بهذا المكان وكان هذا المكان واسعا ثم استندت على حلس البعير، وقبل الاستغراق فى النوم سمعت من الهاتف الشعر الذى سيكتب فيما بعد.
ولأن قلبى كان قد امتلأ بنور الإسلام قلت: أيها الهاتف من أنت؟ فجاء الجواب: أنا بن مالك بن مالك فإذا أردت أن تسلم فأنا أكفيك مؤونة البحث عن جملك الضائع وأوصله إلى بيتك إلى أن تعود إلى أهلك وعيالك فسمعت هذا الكلام وذهبت إلى المدينة المنورة بلا تأخير.
وتصادف وصولى إلى مدينة طيبة ظهيرة يوم الجمعة، فتوجهت رأسا إلى المسجد النبوى الشريف وكان الرسولﷺيلقى الخطبة فقلت لنفسى لأقف خارج المسجد إلى أن تنتهى الخطبة الشريفة إلا أن أبا ذر الغفارى جاءنى وقال يا خريم، قد وصل إسلامك إلى مسامع النبىﷺوقد بعثنى إليك لأبلغك سلامه وسروره بإسلامك ادخل إلى المسجد وأدّ الصلاة مع الجماعة وبعد الصلاة قابلت رسول اللهﷺالذى قص لى ما حدث فى ذلك الوادى وأن الهاتف سالف الذكر قد أوصل جملى إلى بيتى وأوفى بوعده.
هذا هو الشعر الذى استمع إليه خريم من الهاتف (^٢).
تعوّذ بالله ذى الجلال ... ووحّد الله ولا تبال
ما هول الجن من الأهوال
فتحير خريم بن فاتك عند ما سمع هذه الأبيات وقال: يا هاتف-يرحمك الله -وضح لى صراحة ما تريد أن تقوله فقال الجن الذى ظل مختفيا.
_________
(^١) إن حضرة خريم من الأصحاب الكرام ترجمته فى الإصابة ١٠٩/ ٢.
(^٢) هذا الهاتف كان من الجان الذين آمنوا بنبينا سيد الثقلين.
364