اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترتيب الفروق واختصارها

أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري
ترتيب الفروق واختصارها - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري
والعُزّى وما يُعبَد من دون الله حرام، وقد يكون كُفْرا. والحلف بما عدا ذلك مكروه
كالحلف بالآباء لنهيه ﵊ عن ذلك.
وقال أبو عمر: ذلك ناسخ لقوله ﵊. أفْلَحَ -وأبيه- إن صدق.
ومن المكروه، الحلف بالرسول ﵊ أوْ بالكعبة. وقال الشيخ أبو الحسن اللخمي: الحلف بالخلوقات كالنبى ﵇ ممنوع، فمن فعل ذلك استغفر الله تعالى.
ثم من الناس من قال: لا يقع الحلف إلا بالله تعالى فقط، لقوله ﵊: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" (٤). وقيل: يجوز بسائر الصفات العنوية وسائر الأسماء التي له ﷿.
قلت: ويدل على ذلك قوله ﵊: "والذي نفسُ محمد بيده"، فكثيرًا ما يحلف بها.
وقال شهاب الدين ﵀: والمشهور، الجواز واللزوم للكفارة في ذلك كله إذا حنث، وقاله أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ﵃ أجمعين.
وروى عن مالك الكراهة في: لَعَمْرُ الله، وأمانة، الله، وأن الحلف بالقرآن والمصحف ليس بيمين، ولا كفارة فيه. وقال صاحب الجواهر: لا يجوز الحلف بصفات الله تعالى الفعلية كالرزق والخلق، ولا تجب فيه كفارة.
_________
(٤) تمام هذا الحديث من أوله عن ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ - أدرك عمر ﵁ في ركبٍ وهو يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله - ﷺ -: ألا إن الله ﷿ يهام أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت، قال عمر: فوالله ما حلفت منذ سمعت رسول الله - ﷺ - نهى عنها، اي ما حلفت بآبائي ذاكرا لها من قبل نفسي، ولا آثرا لها، أي حاكيا لها عن غيري بشيء. اهـ. وذلك أن الصحابة رضوان الله كانوا إذا امرهم الله ورسوله بشيء أسرعوا إلى امتثاله والعمل به، واذا جاء النهي من الله ورسوله أسرعوا وبادروا إلى هجر وترك ما وقع النهي عنه، وكان ذلك شأن السلف الصالح والخلف الصالح في كل جيل، بامتثال أوامر الله ورسوله واجتناب نواهيما كما جاء بها القرآن الكريم، وصحت بها السنة عن النبي المصطفى الأمين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
444
المجلد
العرض
74%
الصفحة
444
(تسللي: 435)