اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترتيب الفروق واختصارها

أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري
ترتيب الفروق واختصارها - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري
القسم الخامس: ما وضع للذات مع نسبة وإضافة كَالباقي (٥٨).
ثم الأسماء أيضًا تنقسم بحسب ما يجوز إطلاقه إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: ما ورد السمع به ولا يوهم نقصا نحو العلم، فيجوز إطلاقه إحماعًا.
القسم الثاني: ما لم يرد السمع به وهو يوهم نقصا نحو علَّامة ومتواضع، فإن المتواضع يوهم ذِلة، وعلامة فيه نقص للتأنيث وما أشبه هذا.
القسم الثالث: ما ورد السمع به وهو يوهم نقصًا، فيقصر على محله نحو ماكِر وخادع.
قلت: هذه الأقسام الثلاثة قال فيها شهاب الدين ﵀:
لم أعلم في هذه الأقسام الثلاثة خلافا، وكان فيما ذكره في القسم الثالث أنه يقتصر به على محله، وأنه جاء للمقابلة كقوله: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٥٩).
ورأيت صاحب الشُّعَب الشيخ أبا محمد عبد الجليل القصري ﵀ ذكر في الأسماء التي له مَاكِرًا وخادعًا، وظاهر كلامه فيها أنها تطلق لا ما قاله شهاب الدين. ورأيت للامام فخر الدين الرازي في التفسير الكبير له في قوله تعالى: "ومكروا ومكَرَ اللهُ، واللهُ خير الماكرين" (٦٠) تفسيرا حسنا فَسَّرَ لنا به
_________
(٥٨) علق الشيخ ابن الشاط ﵀ على ما جاء عند القرافي في هذا الفرق على طوله، فقال: جميع ما قاله في هذا الفرق لا بأس به، إلا ما قاله في المسألة الثانية من أنه إذا قال: باسم الله لأفعلن، يحتمل أن يكون إضافة مخلوق إلى الله تعالى على كلا التقديرين في اسم، من أن يكون المراد به الإسم الذي هو اللفظ، أو المسمى الذي هو المعنى، فلا يتعين لما يوجَب الكفارة إلاَّ بِعُرْفِ (ونية)، فإن في ذلك نظرًا، فإن لقائل أن يقول: فيه عرف بأن المراد ما يوجب الكفارة، والله أعلمُ.
(٥٩) سورة الأنفال. الآية: ٣٠.
(٦٠) فالله ﷾ لا ينادَى ولا يدْعيَ ولا يُذكَر الا بأسمائه الحسنى التي سمى بها نفسه، ولا يوصف الا بما وصف به نفسه، أو جاء في السنة النبوية الصحيحة.
468
المجلد
العرض
78%
الصفحة
468
(تسللي: 459)