اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترتيب الفروق واختصارها

أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري
ترتيب الفروق واختصارها - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البقوري
والجواب عندي هو أن يقول: سلَّمنا أنها تَنكِح من حيث إنها تُصرِّح بالقَبُولِ (٥٧ م) إن كانت ثَيبًّا، أو تَصْمُتُ إن كانتْ بِكرًا، ولا يَلزَمُ من هذا أنه لا دخل للولي في النكاح، ولا أنها مستبِدةٌ بذلك أو غيرُ متوقفة على الولي (٥٨)، والتوقف على الولي جارٍ. (٥٨ م) قال ﵊: "لا تُزوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا المرأةُ نفسَها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" (٥٩). أخرجه الدارقطني وصحَّحه.
وعن الثاني: الفَرقُ بيْنَ الأموال والأبضاع قد أبدينَاهُ. (أي في أول هذه القاعدة).
_________
= وتذوقي عسيلته". متفق عليه. والحديث بيان للآية الكريمة "حتى تنكح زوجا غيره"، وصريح في أن المراد بالنِّكَاح فيها الوطء بعد العقد، فلا يكى مجرد العقد من الزوج الثاني على المطلَّقة ثلاثًا، بل لابد أن يحصل معه الوطء، وإذ ذاك وإذا وقع الطلاق من الزوج الثاني جاز للاول أن يسترجعها.
ومثله حديث النَّسائي أن العميصاء أو الرمَيصاء جآت إلى النبي - ﷺ - تشتكي زوجَها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها فقال: يا رسول الله، هي كاذبة، وهو يصل إليها، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال - ﷺ -: ليس ذلِكَ لك، حتى تذوقي عُسيلته.
ومثْل هذا الكلام أورده الإِمام الصنعاني في أول كتاب النكاح من شرحه (سبل السلام على بلوغ المَرام من أدلة الاحكام) للحافظ ابن حجر ﵏ ورضي عنهم أجمعين.
(٥٧ م) كذا في نسخة ع، وح وفي نسخة ت: بالقول، وكلاهما سليم، ابن زيد: "وتَاذَنُ بِالقَول".
(٥٨) كذا في جميع النسخ، أو متوقفة، وأهل صوابه أن يقال "أو غيرُ متوقفة على الولي" بالنَفي، حتى يصح المعنى وينسجم مع ما قبله. فليتأملْ ذلك، وليصحح.
(٥٨ م) كذا في نسخة ح: وفي جُل النسِخ الاخرى: جاءَ، هكذا بالهمز، بمعنى ورد، ويبدو لكل كلمة معنْى ووجْهٌ سليم تُحمَل عليه، فليُتأمَّل ذلك، وليُصَحَّحْ، والله أعلمُ.
(٥٩) أورده كذلك الحافظ ابن حجر ﵀ في كتابهِ بلوغ الرام، روايةً عن أبي هريرة ﵁. وقال فيه: رواه ابن ماجة والدارقطني، ورجالهَ ثِقاتٌ، واقتصَرَ فيه على إيراد شطره الأول: "لا تزوجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسَهَا".
قال في شرحه الإمامُ الصنعاني ﵀: "فيه دليل على أن المرأة ليس لها ولاية في الإِنكاح لنفسها ولا لغيرها، فلا عبارة لها في النكاح إيجابا ولا قَبولا. فلا تزوجُ نفسها بإذن الولي ولا غيره، ولا تزوج غيرَها بولاية ولا بوكالة، ولا تقْبَلُ النكاح بولاية ولا وكالةٍ، وهو قول الجمهور.
واستدل الجمهور بالحديث (اي بهذا الحديث المذكور)، وكذا بالحديث الذي أخرجه الإِمام أحمد ابن حنبل، وأصحاب السنن الاربعة عن أبي بُردةَ بن أبي موسى عن أبيه قال، قال رسول الله - ﷺ -: "لا نكاحَ إلا بولي"، كما استدل الجمهور على اعتبار الولي بقوله تعالى: "وإذا طلقتم النساء، فبلغن أجلهن، فلا تعضلوهن أن ينكحن ازواجهن إذا تراضَوْا بينهم بالمعروف". قال الإِمام الشافعي ﵀: هي أصْرَحُ آيةٍ في اعتبار الولي، وإلَّا لما كان لِعضله معنى. =
51
المجلد
العرض
91%
الصفحة
51
(تسللي: 535)