اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وقال الحسينُ بن الفَضل البَجَليُّ المفسِّر (^١) ﵀: قرأتُ كتاب اللَّه تعالى من أوَّله إلى آخِره ثانية وعشرين ألفَ مرةٍ متدبِّرًا متفكِّرًا، ما منها من مرةٍ إلا وعثرتُ على نوعٍ جديد من العلم، ورأيتُ النبيَّ -ﷺ- في المنام فقال لي: يا أبا علي! إنك تعيشُ مئةً وثلاثين سنة، قال: فعاش مئة وثلاثين سنة (^٢).
وروَى ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما عن النبيِّ -ﷺ- أنه قال: "القرآنُ ذلولٌ ذو وجوهٍ فاحْمِلوه على أحسنِ وُجوهِه" (^٣).
فقوله: "ذلول" له وجهان:
أحدهما: أنه ممكِنُ القراءة يَنطلقُ (^٤) به جميعُ الألسنة.
والثاني: أنه واضحُ المعاني حتى لا تَقْصُرُ عنه أفهامُ المجتهدِين فيه.
وقوله: "ذو وجوه" له وجهان:
أحدهما: أن نَظْم كلماته يَحتمِل من التأويل وجوهًا متناسِبةً لإعجازه.
والثاني: أنه يجمع وجوهًا من الأمر والنهي والوعد والوعيد والتحريم والتحليل.
وقوله: "فاحملوه على أحسن وجوهه" له وجهان:
_________
(^١) هو مفسر معمَّر، كان رأسًا في معاني القرآن، أصله من الكوفة، انتقل إلى نيسابور، توفي سنة (٥٢٨٢) وهو ابن مئة وأربع سنين. انظر: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ٤١٤).
(^٢) كذا ذكر سنه هنا، ولم أجد من ذكره، والذي في كتب التراجم هو ما ذكرناه عن "السير" أنه توفي وهو ابن مئة وأربع سنين. انظر: "الوافي بالوفيات" (١٣/ ١٨)، و"لسان الميزان" (٢/ ٣٠٨)، و"طبقات المفسرين" للسيوطي (ص: ٤٨).
(^٣) رواه الدارقطني في "سننه" (٤٢٧٦).
(^٤) في هامش (ف): "ينطق".
14
المجلد
العرض
20%
الصفحة
14
(تسللي: 161)