اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وأمَّا الخمسة: فالأفعالُ المذكورةُ في الفاتحة خمسةٌ: الحمد والعبادة والاستعانة والاهتداء والضلالة:
فالحمد على النِّعم وفي هذه السورة تعديدُها، والعبادةُ على وجوهٍ وفي هذه السورة تفصيلُها، والاستعانةُ على أمورٍ وفي هذه السورة تبيينُها، وفي الاهتداء به مثوباتٌ وفي هذه السورة تقريرُها، والضلالُ عليه عقوباتٌ وفي هذه السورة تكريرُها (^١).
وأما الستةُ: فالمذكورةُ في أولِ آيات الفاتحة: العالَمون، وأكثرُهم على أنه اسمٌ لأهل الحياة منهم دون الجماد؛ لجمعه بالياء والنون، وهم ستةٌ: الملائكةُ والجنُّ والإنسُ والشياطينُ والدوابُّ والطيور. كما حكَينا عن أبي حذيفة (^٢)، وهم كلُّهم مذكورون في هذه السورة.
فأمَّا الملائكةُ: فقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٠]، ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣٤]، ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ [البقرة: ٩٨]، ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ١٦١]، ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥].
وأمَّا الجنُّ: فقد ذكر إبليس وذكر في آيةٍ أنه كان (^٣) من الجنِّ.
وأمَّا الإنسُ: فقد قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وكرَّر ذلك.
وأمَّا الشياطينُ: فقد قال تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢].
_________
(^١) في (ف): "تكررها".
(^٢) في (ر): "هريرة"، والمثبت من (أ) و(ف)، وهو الصواب وقد تقدم عند تفسير قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
(^٣) "كان": ليس في (ف).
186
المجلد
العرض
41%
الصفحة
186
(تسللي: 330)