اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
-ﷺ- لمَّا قال لهم: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ [البقرة: ٢٣] ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾ [هود: ١٣] وعجزوا عنه، أنزل اللَّه ﷻ هذه الحروفَ؛ أي: إن القرآن من هذه الحروف التي هي لغاتُكم، فليس عجزُكم عن الإتيان بمثلِها إلا لأنه كلامُ اللَّه تعالى لا مِثْلَ له.
وقيل: إذا جُعلت هذه الحروفُ كلمةً فهي ﴿الم﴾؛ أي: ألم ترَ وألم تعلم (^١) أنه ذلك الكتاب.
وقيل: كلُّ حرفٍ من هذه الثلاثةِ على ما يؤدِّي نُطقًا يُطلب من ظاهره معناه وضعًا: أَلِفَ هو على وزنِ عَلِمَ من الألفة، ومعناه: ألف (^٢) اللَّه محمدًا، ولامَ على وزن نامَ من اللَّوم، ومعناه: لامَ الكفارُ نبيَّنا محمدًا -ﷺ- (^٣) على مخالفةِ الآباء، ومِيمَ على وزن بِيعَ من المُوْم وهو البِرسام (^٤)، وهو المحيِّرُ المفسِدُ من الأسقام، ومعناه: بُهِتَ الكفارُ وأُرغِموا بظهور الحقِّ والهدى.
وقيل: ألفٌ: أنا، ولامٌ: لي، وميمٌ: منِّي (^٥). فكأنه سبحانه قال: أنا اللَّه وأنا المَلِك (^٦) وأنا الرزَّاق وأنا وأنا (^٧)، ولي المُلكُ ولي المِلكُ (^٨)، ولي الحكمُ ولي
_________
(^١) في (أ): "ألم تر ولم تعلم"، وفي (ف): "ألم تر ألم تعلم"، وفي هامش (ف): "ألم تروا ألم تعلموا".
(^٢) ضبطت كلمة "ألف" في (ف) بتشديد اللام المفتوحة.
(^٣) في (ر): "محمد -ﷺ-"، وليست في (أ) و(ف)، والصواب المثبت.
(^٤) في (ف): "وهي البرسام"، وفي هامش (أ): "البرسام ورم في الصدر، والبرسام ورم في الرأس".
(^٥) في (أ): "ألف من أنا ولام من لي وميم من مني"، ومثله في (ر) لكن بدل "لي": "إلي"، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "تفسير الثعلبي" (١/ ١٤٠)، وعزاه لأهل الإشارة.
(^٦) في (ف): "وأنا لي المُلك وأنا الملك" بدل من "وأنا المُلك".
(^٧) "وأنا": زيادة من (أ) و(ف).
(^٨) "ولي المِلك": زيادة من (ف).
197
المجلد
العرض
42%
الصفحة
197
(تسللي: 341)