اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨]، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦] ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨]، ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧].
وقال تعالى في المغايَبة: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢١] ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢]، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣]، ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ [التوبة: ٣٣].
وقوله تعالى: ﴿يُنْفِقُونَ﴾: فالإنفاق: هو صرفُ المال إلى الحاجة، والإنفاقُ في قوله: ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ [الإسراء: ١٠٠]: هو الافتقارُ، والنُّفوق: هلاك الدابَّة، والنَّفَاق: رَوَاجُ السُّوق، والانْتِفاق: خروجُ اليربوع من النافِقاء (^١)، والنِّفَاق: مخالفةُ السِّرِّ العلانيةَ (^٢)، ومرجعُ ذلك كلِّه إلى الإمضاء والإفناء.
وتفسيرُه فيه ستةُ أقاويلَ:
قال ابنُ عباس ﵄: أي: من الأموال التي أعطيناهم يؤتون الزكاة (^٣)، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]، والوعيدُ لا يكون إلا بترك الفرضِ، وقد قرَن اللَّه تعالى الصلاةَ بالزكاة (^٤) في آياتٍ من كتابه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: ١٦٢]، ﴿أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَرِ﴾ [الحج: ٤١]، ﴿يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [المائدة: ٥٥].
_________
(^١) النافقاء: موضع يرقِّقه اليربوع في جُحَره، فإذا أُتي من قبَل القاصعاءِ ضَرَب النافقاء برأسه فانتفق منها، وبعضهم يسميه النُّفَقة. انظر: "تهذيب اللغة" (٩/ ١٥٦).
(^٢) في (ف): "والعلانية".
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٤٩).
(^٤) في (ر): "والزكاة".
247
المجلد
العرض
48%
الصفحة
247
(تسللي: 391)