التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وكان اليهود (^١) آمنوا بالنبيِّ -ﷺ- قبل مَبعثه، وكان يستنصِرون به، فلما جاءهم ما عَرفوا كفروا به، وكان سببُ كفرهم: حبَّ الرئاسة وأخذَ الرِّشوة، قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٧٩].
وقال مقاتلٌ: نزلت الآيةُ في شأن شيبةَ وعُتبةَ والوليدِ بنِ المغيرة.
وقال الرَّبيع: نزلت في الذين قُتلوا يومَ بدر.
وقال أبو رَوقٍ: نزلت في شأنِ أبي جهلٍ وجماعةٍ معه، سألوا رسول اللَّه -ﷺ- معجزةً، حتى قال أبو جهل لعنه اللَّه -وكان يسري بالليل فاستقبله رسولُ اللَّه -ﷺ- فقال-: أرني آيةً على نبوَّتك هالا لأقتلنَّك (^٢)، فقال: "ما تريد؟ "، قال: شقُّ القمر نصفين (^٣)، فأشار النبي -ﷺ- إلى القمر، قال ابن مسعود ﵁: فانشقَّ نصفين (^٤)، فرأيتُ حراءً بين شقَّي القمر، فقال اللَّعينُ: ما أسحَرَك يا محمد! فأنزل اللَّه تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢]، وكان النبيُّ -ﷺ- يطمعُ في إيمانهم بعد رؤيتهم المعجزةَ وإيقانهم، فأنزل (^٥) اللَّه تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] (^٦).
_________
= (٣/ ١٦٦) واللفظ له، جميعهم عن سعيد بن جبير مرسلًا. لكن كلهم ذكروه في سبب نزول آية سورة الأنعام، ولم أجد من ذكره في سبب نزول هذه الآية هنا.
(^١) نهاية السقط من نسخة (ر).
(^٢) "وإلا لأقتلنك": ليست في (أ).
(^٣) في (ف): "بنصفين".
(^٤) في (ف) و(أ): "فانشق القمر بنصفين".
(^٥) في (ف) و(أ): "فقال".
(^٦) لم أقف عليه بهذا السياق، وقصة انشقاق القمر ورؤية حراء بين شقيه رواه البخاري (٣٨٦٨) من =
وقال مقاتلٌ: نزلت الآيةُ في شأن شيبةَ وعُتبةَ والوليدِ بنِ المغيرة.
وقال الرَّبيع: نزلت في الذين قُتلوا يومَ بدر.
وقال أبو رَوقٍ: نزلت في شأنِ أبي جهلٍ وجماعةٍ معه، سألوا رسول اللَّه -ﷺ- معجزةً، حتى قال أبو جهل لعنه اللَّه -وكان يسري بالليل فاستقبله رسولُ اللَّه -ﷺ- فقال-: أرني آيةً على نبوَّتك هالا لأقتلنَّك (^٢)، فقال: "ما تريد؟ "، قال: شقُّ القمر نصفين (^٣)، فأشار النبي -ﷺ- إلى القمر، قال ابن مسعود ﵁: فانشقَّ نصفين (^٤)، فرأيتُ حراءً بين شقَّي القمر، فقال اللَّعينُ: ما أسحَرَك يا محمد! فأنزل اللَّه تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ١ - ٢]، وكان النبيُّ -ﷺ- يطمعُ في إيمانهم بعد رؤيتهم المعجزةَ وإيقانهم، فأنزل (^٥) اللَّه تعالى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: ٦] (^٦).
_________
= (٣/ ١٦٦) واللفظ له، جميعهم عن سعيد بن جبير مرسلًا. لكن كلهم ذكروه في سبب نزول آية سورة الأنعام، ولم أجد من ذكره في سبب نزول هذه الآية هنا.
(^١) نهاية السقط من نسخة (ر).
(^٢) "وإلا لأقتلنك": ليست في (أ).
(^٣) في (ف): "بنصفين".
(^٤) في (ف) و(أ): "فانشق القمر بنصفين".
(^٥) في (ف) و(أ): "فقال".
(^٦) لم أقف عليه بهذا السياق، وقصة انشقاق القمر ورؤية حراء بين شقيه رواه البخاري (٣٨٦٨) من =
280