اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ألَا لا يظلمَنْ أحدٌ علينا... فنَظلِمَ فوقَ ظُلْم الظَّالمينا (^١)
ألَا لا يَجهلَنْ أحدٌ علينا... فنجهلَ فوقَ جَهْلِ الجَاهِلِينا (^٢)
وفي القرآن: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤]، ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٠]، ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾ [الطارق: ١٥]، ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧]، ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]، ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (١٤) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾.
والثالث: قول سيبويه: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾؛ أي: يُوقِعُ بهم ضررَ استهزائهم، كما قال في الخداع: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩]، وهو كقوله: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣].
والرابع: قول ابن عباسٍ ﵄: كلَّما أحدثوا خطيئةً جدَّدَ لهم نعمةً (^٣).
والخامس: قول الحسين بن الفضل البَجَلي ﵀: هو إعطاءُ المراد في الحال، وأخْذُ البَغتة في المآل، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ [الأنعام: ٤٤].
_________
(^١) هذا البيت من (ر) و(ف) ولم أجده.
(^٢) انظر: "شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات" لابن الأنباري (ص: ٤٢٦)، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني (ص: ٢٢٦).
(^٣) أورده الواحدي في "التفسير البسيط" (٢/ ١٧٠ - ١٧١). وكلمة "نعمة" وقع بدلًا منها في (ر): "عقوبة"، وفي (ف): "نقمة".
339
المجلد
العرض
60%
الصفحة
339
(تسللي: 483)