اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
ولسماء الجنة: قال اللَّه تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٨].
ولسماء جهنم: قال تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٧].
وتفسيره (^١) ها هنا:
أي: من السماء الدنيا.
وقيل: من السحاب.
فمَن جعَل الصيِّب سحابًا لم يُمْكِنه صرف السماء إلى السحاب، فيصرِفُه إلى السماء الدنيا (^٢)، ومَن جعَله مطرًا أَمْكنه صرفُه إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والتوفيقُ بين التفسيرين: أن المطر من السحاب عِيانًا وهو من السماوات أصلًا؛ قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣].
وروى وهب بن منبِّهٍ في "المبتدأ" -اسم كتاب (^٣) - عن ابن عباسٍ ﵄ أنه قال (^٤): تحت العرش بحرٌ ينزل منه أرزاقُ الحيوانات بوحي اللَّه إليه (^٥)، فيُمطِرُ ما شاء من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، ويُوحي إلى الريح فتحمله فتَبثُّه (^٦) في السحاب، والسحابُ بمنزلة الغربال، ثم يوحي إلى السحاب أنْ
_________
(^١) في (ر) و(ف): "وتفسيرهما".
(^٢) بعدها في (ف) عبارة: "وقيل أي من السحاب" وهي زيادة لا يظهر لها تعلق بالسياق.
(^٣) قوله: "في المبتدأ اسم كتاب": ليس في (ف)، وقوله: "اسم كتاب": ليس في (أ). و"المبتدأ" كتاب لابن وهب ذكره ابن النديم في "الفهرست" (ص: ١٣٨).
(^٤) في (ف): "أن" بدل: "أنه قال".
(^٥) في (أ): "ليوحي اللَّه إليه". وفي (ر): "يوحى إلى السحاب إليه".
(^٦) في (أ): "فتثبته" وسقطت الجملة من (ر)، والمثبت من (ف).
367
المجلد
العرض
63%
الصفحة
367
(تسللي: 511)