التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
(٢٣) - ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾: انتظامُه بما قبلَه: أنه خطابٌ للَّذين ناداهم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وقد أمرهم بالإيمان، وهو باللَّه ورسوله وكتابه، فأثبت دليلَ ربوبيَّته بما ذَكر في تلك الآية، وأثبت رسالةَ رسوله وصحةَ كتابه في هذه الآية.
ثم كلمة (إنْ) لمعانٍ:
للشَّرْط: كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧].
وبمعنى (إذ): كما في قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
وللنفي: كما في قوله تعالى: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠].
وللتأكيد: بمنزلةِ (لقد) كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨]؛ أي: لقد كان.
وبمعنى (إنَّ) المشدَّدة: نحوَ (^١): ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١١١].
وللصلة: كما في قوله: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]؛ أي: فيما مكناكم فيه.
وللتحقيق: كما يقال: عليك بالصدق وإنْ ضرَّك، وإياكَ والكذبَ وإنْ نَفَعَك؛ أي: مع أنه كذلك.
وقوله: ﴿كُنْتُمْ﴾؛ أي: أنتم.
_________
(^١) في (أ) و(ف): "كما في قوله".
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ﴾: انتظامُه بما قبلَه: أنه خطابٌ للَّذين ناداهم فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وقد أمرهم بالإيمان، وهو باللَّه ورسوله وكتابه، فأثبت دليلَ ربوبيَّته بما ذَكر في تلك الآية، وأثبت رسالةَ رسوله وصحةَ كتابه في هذه الآية.
ثم كلمة (إنْ) لمعانٍ:
للشَّرْط: كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧].
وبمعنى (إذ): كما في قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
وللنفي: كما في قوله تعالى: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠].
وللتأكيد: بمنزلةِ (لقد) كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ١٠٨]؛ أي: لقد كان.
وبمعنى (إنَّ) المشدَّدة: نحوَ (^١): ﴿وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [هود: ١١١].
وللصلة: كما في قوله: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]؛ أي: فيما مكناكم فيه.
وللتحقيق: كما يقال: عليك بالصدق وإنْ ضرَّك، وإياكَ والكذبَ وإنْ نَفَعَك؛ أي: مع أنه كذلك.
وقوله: ﴿كُنْتُمْ﴾؛ أي: أنتم.
_________
(^١) في (أ) و(ف): "كما في قوله".
411