اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
في مشيئةِ اللَّه عزَّ وعلا: إنْ شاء غَفر له وأدخله الجنة قبل التعذيب، وإن شاء عذَّبه بذنبه (^١) كلَّ عقوبته أو بعضها ثم أدخله الجنة.
وقوله تعالى: ﴿أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾: هي جمع جنة، وهي البستان، والجُنَّة بالضم: التُّرس، وكذا المِجَنُّ، وأصله من: جَنَّ عليه الليل جَنانًا؛ أي: ستره، والجنونُ يستر العقل، والجِنَّة بالكسر كذلك، والجِنُّ والجِنَّة مستورون (^٢) عن أعين الناس، والجُنَّة والمِجَنُّ يسترُ اللابس (^٣)، والجنَنُ: القبر، وهو يستر الميتَ، والجَنَان: القلب، وهو مستورٌ، والجنينُ: الولد في البطن، وهو مستور.
وأما تفسيرُه (^٤):
فقد قال المفضَّل: الجَنَّة كلُّ بستان فيه نخلٌ، وقيل: فيه شجرٌ، فإن كان فيه كَرْم فهو فردوسٌ.
وقيل: الجَنَّة اسمٌ لبستانٍ جامعٍ فيه النخلُ والعنبُ وكلُّ ثمر؛ قال اللَّه تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (٣٤) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ [يس: ٣٥]، سُميت بذلك لأنها تَسترُ وتُظِلُّ مَن يكون فيها بما فيها من الشجر، أو لأنها تستر الأرض بظلِّ أشجارها.
_________
(^١) في (أ): "بقدر ذنوبه".
(^٢) في (أ) و(ف): "مستترون".
(^٣) في (ر): "الإنس".
(^٤) في (أ) و(ف): "تفسيرها".
433
المجلد
العرض
71%
الصفحة
433
(تسللي: 577)