اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
الطَّراوة، وليس في الجنَّة خريفٌ ولا شتاء ولا ربيعٌ ولا صيف، ولا حرٌّ ولا برد، ولا نقصٌ ولا فَقْد.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ الزَّوجُ: البَعْلُ في اللغة (^١)، والزَّوجةُ البَعْلةُ، والزَّوجُ ذَكَر وأنثى مِن كلِّ حيوان، وهما زوجان أيضًا، وهو في القرآن لأشياء:
للبعل: قال تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وللبعلة: قال اللَّه تعالى: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: ٣٧].
وللذَّكر والأنثى مِن كلِّ حيوان: قال اللَّه تعالى: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٧].
وللشَّفْع مِن كلِّ شيءٍ: قال اللَّه تعالى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ [الذاريات: ٤٩].
وللصِّنْف: قال تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧].
وللَّون: قال اللَّه تعالى: ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥]؛ أي: لونٍ حَسَنٍ.
وللشِّبه: قال تعالى ﴿خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾ [يس: ٣٦].
وللقَرين: قال تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢].
وأمَّا تفسيره:
فمعناه: ولهم في الجنات زوجاتٌ؛ وهنَّ نساء الدُّنيا وحُور الجنَّة جميعًا، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ الآيات [الواقعة: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] وَعَدهم الجمعَ بينهم وبين الزوجات؛ ليتمَّ لهم الأُنْس والراحات (^٢)، وتَهْنَأَ لهم الجنَّة والأطعمةُ والأشربة والكرامات.
_________
(^١) بعدها في (أ): "والزوج".
(^٢) "والراحات": من (ر).
444
المجلد
العرض
73%
الصفحة
444
(تسللي: 588)